خبير علاقات دولية: السيطرة على مضيق هرمز قد يدفع العالم للتحالف ضد إيران
قال الدكتور إسماعيل تركي، خبير العلاقات الدولية، إن الشروط الـ 5 الأخيرة التي قدمتها طهران عبر الوسيط الباكستاني لإنهاء التعثر تتضمن بنوداً ترفضها واشنطن كلياً ومنها الخروج الكامل للقوات الأمريكية من المنطقة ووقف الحرب على الجبهة اللبنانية والاعتراف بالسيطرة الإيرانية على مضيق هرمز لافتاً إلى إمكانية التفاوض فقط على ملفات رفع العقوبات التدريجي والإفراج عن الأموال المجمدة.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "النيل للأخبار"، أن الولايات المتحدة حاولت جاهدة فصل الملف اللبناني عن مسار المفاوضات وعرضت حصر التخصيب الإيراني للأغراض السلمية داخل منشأة نووية واحدة، مبيناً أن فتح مضيق هرمز يمثل القضية المحورية الأحدث في هذه المواجهة والتي لا يمكن لترامب تسويق أي اتفاق سياسي بدونها للرأي العام الأمريكي.
السيادة على مضيق هرمز والتلويح بتحالف دولي ضد طهران
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن إعلان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز يحمل رسالة قلق للمجتمع الدولي كونه يمثل محاولة لترسيخ واقع جديد وفرض رسوم جمركية على السفن المارة بما يخالف قواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية ويدفع نحو تدويل الأزمة.
وبين الدكتور إسماعيل تركي أن الإجراءات الإيرانية الأخيرة قد تشكل ذريعة قانونية وعسكرية تدفع واشنطن لتجديد هجومها العسكري وتسهل إقناع الدول المتضررة من ارتباك حركة التجارة العالمية بالانضمام إلى تحالف دولي موسع للقضاء على القدرات الإيرانية بعد أن رفضت تلك الدول سابقاً الانجرار خلف السياسة الأمريكية المنفردة.
وأشار إلى استمرار الجهود الشاقة من قِبل الوسطاء الدوليين لتقريب وجهات النظر والتشديد على أن المسار السلمي يظل الخيار الأوحد لحماية الاقتصاد العالمي من التداعيات الكارثية لاستمرار غلق المضيق والتي تلحق ضرراً بالغاً بجميع القوى الدولية دون استثناء.
وكان تقرير لفضائية "النيل للأخبار" قد أفاد بأن البدائل السياسية تتقلص بشكل لافت أمام الإدارة الأمريكية في مواجهتها مع طهران لاسيما بعد إخفاق الخيار العسكري الذي اختبره الرئيس دونالد ترامب على مدار 39 يوماً دون حسم الصراع، منتقداً تمسك واشنطن بصياغة اتفاق جديد يجبر إيران على الاستسلام الكامل ويسلم مخزونها من اليورانيوم المخصب لترويجه كانتصار داخلي قبل الانتخابات النصفية للكونجرس في نوفمبر المقبل واستضافة كاس العالم ولتضيف المواجهة نسبة 15% من الأعباء الإضافية على كاهل الاقتصاد العالمي.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض