رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤية

لسنا ضد التطوير ولا نعارض أى تقدم ولا نقف أمام شىء من شأنه التيسير على المواطن وليحصل على حقه بكل سهولة ويسر.

فنحن نتمنى وجموع المصريين أن تكون مصر فوق فى العلالى ولن يتحقق هذا إلا بالعمل الجاد ومحاسبة المقصرين والمتلاعبين بمستقبل المواطنين وأن نحسن اختيار القيادات، كل فى موقعه، وأن يكون الرجل المناسب فى مكانه الذى يستحقه بلا مجاملات وأن يخضع للحساب والمساءلة وأن يطبقوا القانون على الجميع.

وما حدث فى سيستم المعاشات كفيل بإقالة حكومة فى بلد يعرف ويحترم «آدامية» المواطن، نعم هذه الأزمة كفيلة بإقالة من تسبب فيها.. لكن عندنا لا وألف لا.. فالمواطن دائماً ما يكون مفعولاً به وهو الحلقة الأضعف فى أى نزاع مع الحكومة ولهذا نتخلف عن غالبية الدول ولا نتحرك.

لم يسأل اللواء جمال عوض نفسه كيف يعيش مواطن بلا معاش طوال ستة أشهر؟

فهذا مستحيل مع الارتفاع الجنونى فى الأسعار التى تضاعفت مرات ومرات بعد خضوع الجنيه للتعويم الإجبارى وفقد ما يقرب من 70 أو 80 فى المائة من قيمته الشرائية وما كان ينفع اليوم ويمكن شراؤه بجنيه لا يمكن شراؤه غداً بخمسة جنيهات.. المواطن لا يمكنه العيش بسلام وكرامة مع الصراع الرهيب والزيادة المستمرة فى الأسعار أنها أشبه بحلقات الصراع اليومى.. حكومتنا تتفرج وليس لها أى دور رقابى بل تركت المواطن فريسة لجشع التجار.

نعود إلى أزمتنا بل كارثتنا التى تسببت فى وقف حال المضارين الذين سددوا مقدماً كل حقوق الدولة منذ التحاقهم بالعمل وعندما بلغوا الستين لم يجدوا شيئاً والفاجعة أن رئيس وزراء مصر خرج علينا، وأعلن أن الأزمة ستنتهى خلال أغسطس المقبل، ولم يسأل معاليه نفسه كيف يعيش هؤلاء طول الفترة الماضية ليزيد شهرين جديدين ولماذا لا تفكر حكومتنا الرشيدة فى إنهاء تلك الأزمة بعيداً عن «سيستم» الحكومة ويتم التعامل مع هؤلاء من خلال مكاتب البريد أو التعامل معهم وفقاً للنظام القديم لحين السيطرة على «السيستم» فلا يمكن لمواطن فى بلد مثل مصر أن يعيش بهذا المعاش الهزيل فى ظل الصراع الدائم بين الأسعار والمواطن.. فلا دستور ولا قانون ولا عرف يقبل بما يحدث فى كارثة «السيستم» الذى كلف الحكومة «شىء وشويات»، إنها فضيحة بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ وعار يطارد كل من تسبب فى هذه الأزمة لأن عذاب أصحاب المعاشات لا يرضى أحداً، فهؤلاء منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ولا ذنب لهم سوى أنهم بلغوا الستين فى عهد جمال عوض لأن ما يحدث لم يحدث فى أى دولة، فالحقوق ليست أرقاماً، بل هى حياة ناس والمعاش لا قيمة له بعد أن أكله التضخم ولا عزاء لأصحاب المعاشات.