خبير بالشأن الإسرائيلي: المباحثات الأمريكية الإيرانية تزيد من جنون نتنياهو
قال الدكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن نتنياهو يعمل جاهداً لمنع حل الكنيست الفعلي عبر التفاهم مع أطراف من الحريديم لصياغة قانون تجنيد يتلاءم مع مطالبهم، مشيراً إلى أنه في حال فشله سيلجأ للمماطلة في المواعيد عبر لجان الكنيست لتأخير القراءتين الثانية والثالثة ليقترب الموعد من التاريخ الرسمي المقرر في الـ 27 من أكتوبر المقبل.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، أن نتنياهو يسعى لتجنب الانفجار السياسي نظراً لنتائج استطلاعات الرأي التي لا تمنحه أي حظوظ بجانب قلقه البالغ من الأخبار المتواترة حول بوادر انفراجة وشيكة في المباحثات والمراسلات المتبادلة بين وايران والولايات المتحدة مما يضعف موقفه، مشدداً على أن الوعي الجمعي الإسرائيلي لا يزال يحمل نتنياهو مسؤولية أحداث السابع من أكتوبر.
مستقبل التحالفات الحزبية وسيناريو اعتزال نتنياهو
وذكر أستاذ العلوم السياسية أن المعارضة الحالية لا تقدم أجندة سياسية بديلة لنتنياهو ولا تطرح حلولاً للقية الفلسطينية بل تركز فقط على الإصلاحات الداخلية ومنع الانقلاب القضائي وتعزيز التيار الليبرالي المالي مقابل التلمودي الاستيطاني، مبيناً أن مستقبل نتنياهو السياسي وحلفائه سموتريتش وبن غفير يتجه نحو النهاية الحتمية مع احتمالية لجوء نتنياهو لسيناريو التسوية القضائية واعتزال السياسة لتجنب السجن.
وأشار دياب إلى أن تغيير خريطة الائتلافات الحزبية يتوقف على قدرة المعارضة على تجاوز عتبة الـ 60 مقعداً ومدى توحد الأحزاب الممثلة للجمهور الفلسطيني في الداخل الإسرائيلي بقائمة واحدة تضاعف قوتها لتصبح الرقم الصعب في تشكيل أي حكومة قادمة محذراً من أن المعركة الانتخابية القادمة ستشهد تحريضاً غير عادي وضغطاً دموياً ضد المواطنين الفلسطينيين بالداخل.
وبين أن الأزمة الحالية دفعت الأحزاب الحريدية للابتعاد تدريجياً عن فكرة "الصهينة" والعودة لجذورها الأيديولوجية الرافضة للصهيونية، مما يمهد الطريق أمام تحالفات غير متوقعة مستقبلاً بين الحريديم وتيارات أوسع لا تنتمي بالضرورة لليمين المتطرف مشيراً إلى أن النزعة الشعبية العامة في إسرائيل تميل لتشكيل تكتل قومي يجمع اليمين الناعم القريب من المركز واليمين التقليدي.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض