الاتحاد العربي للإعلام الرقمي: إيران تحول الخليج لساحة تصفية حسابات هربا من أزمتها النووية
أكد فيصل الصواغ، رئيس الاتحاد العربي للإعلام الرقمي، أن الهجمات الإيرانية الأخيرة بالصواريخ والمسيرات والتي طالت منشآت حيوية وبنى تحتية مدنية مثل محطة طاقة براكة في أبوظبي تمثل محاولة بعث رسائل تهديد مباشرة للمجتمع الدولي لزعزعة أمن الخليج.
وأوضح فيصل الصواغ خلال مداخلة مع فضائية "القاهرة الإخبارية" أن طهران تعيش مأزقاً استراتيجياً خانقاً مع واشنطن وبدلاً من المواجهة المباشرة تحاول تحويل دول الخليج العربي إلى ساحة لتصفية الحسابات وتشتيت المجتمع الدولي للهروب من استحقاقات ملفها النووي ومحاولات منعها من تخصيب اليورانيوم.
وأضاف الصواغ أن الادعاءات الإيرانية الكاذبة باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة باتت مسألة مكشوفة لا تقبل الشك لكون الاعتداءات تطال منشآت طاقة ومرافق مدنية تضمن حياة طبيعية للمواطنين مشيراً إلى وجود تهديدات أمنية مباشرة ومحاولات لزرع خلايا تخريبية بدول المنطقة ومنها الكويت.
حتمية الحل العسكري وغياب التوافق
ومن جانبه رأى خبير شؤون الأمن القومي الأمريكي جون سويت أن الدائرة المفرغة من المقترحات المتبادلة والمرفوضة بين الرئيس دونالد ترامب وطهران عبر الوسطاء تؤكد صعوبة التوصل إلى اتفاق دبلوماسي في الوقت الراهن وتدفع بالأمور نحو حتمية المواجهة والعمل العسكري كخيار أخير لمعاقبة النظام الإيراني.
وبين سويت أن بقاء النظام الإيراني بتركيبته الحالية يمثل تهديداً مستمراً وكبيراً لاستقرار المنطقة مما يتطلب صياغة حلول استراتيجية طويلة الأمد لتحقيق السلام الشامل منوهاً إلى أن واشنطن تحتاج حالياً لتدابير عاجلة وقصيرة الأجل بمثابة ضماد على الجرح للخروج من المأزق الأمني الراهن.
مظلة الدفاع العربي المشترك وسيناريو الضربة الاستعراضية
وفي السياق ذاته أشار الباحث السياسي الدكتور أحمد علي إلى أن طهران لا تعول في هذه الحرب على سلاحي الجو أو البحرية اللذين تعرضا لضربات قاسية وإنما تعتمد على أدواتها البرية وخبرتها في الالتفاف على الضغوط لتوجيه ضربات موجعة للقطع العسكرية الأمريكية مما دفع الأسطول الأمريكي للتراجع بعيداً.
وشدد ضرورة تفعيل مقترح الرئيس السيسي الذي طرحه عام ألفين وخمسة عشر بشأن تشكيل مظلة الدفاع العربي المشترك وتنسيق المواقف بين رؤساء أركان الجيوش العربية لبلورة رؤية أمنية موحدة تحمي المنطقة من المغامرات العسكرية وتداعياتها الاقتصادية التي يدفع ثمنها المواطن عالمياً جراء قفزات أسعار الوقود.
وبين أن خفض مستوى التفاوض بين الجانبين إلى مستوى تبادل الرسائل يعكس غياب الأرضية المشتركة متوقعاً أن يلجأ الرئيس دونالد ترامب لتوجيه ضربة عسكرية استعراضية جديدة ترد عليها إيران قبل العودة مجدداً لطاولة المفاوضات تحت الضغط وفق استراتيجية السلام بالقوة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض