محاضر سياسي: زيارة بوتين لبكين تكرس الندية السياسية لموسكو
قال الدكتور ميرزاد حاجم، المحاضر في العلوم السياسية، إن التوقيت المتتالي للزيارات الدبلوماسية على هذا المستوى الرفيع لا يحمل أي صدفة بل يعكس تنسيقاً استراتيجياً متيناً بين موسكو وبكين يبرز للعالم أن الصين لن تتحرك بمعزل عن شريكتها الاستراتيجية روسيا لإرساء نظام التعددية القطبية.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، أن الزيارة تكرس مفهوم الندّية السياسية لروسيا وتدحض البروباجندا الإعلامية الغربية التي تحاول إظهار موسكو تابعة لبكين أو واشنطن، مبيناً أن المشهد يثبت بوضوح وجود قطب ثالث قوي متمثل في الدولة الروسية التي تعد جزءاً لا يتجزأ من صياغة توازنات السلطة العالمية الجديدة.
البراجماتية الوجودية وموقف القطبين من عسكرة الشرق الأوسط
وأشار الأكاديمي السياسي إلى أن موسكو تنظر بارتياح وتفهم كاملين للسياسة البراجماتية التي تنتهجها بكين في الموازنة بين علاقاتها مع روسيا وأمريكا لكون الطرفين يدركان جيداً حدود مصالح بعضهما الاقتصادية والإنتاجية فضلاً عن تزامن الزيارة مع مرور 25 عاماً على توقيع معاهدة حسن الجوار التاريخية بين البلدين.
وذكر الدكتور ميرزاد حاجم أن الشراكة الروسية الصينية تتجاوز صيغ الأحلاف العادية إلى تكامل استراتيجي وجودي طويل الأمد حيث تحتاج بكين للعمق الأمني والطاقة الروسية بينما تحتاج موسكو للقدرات الدبلوماسية والحركية للصين، مشدداً على أن موسكو لا تشعر بأي قلق من التقارب الأمريكي الصيني كونه يظل تقارباً تكتيكياً ومرحلياً مرتباً لأغراض انتخابية واقتصادية عابرة.
وحذر من تداعيات التصعيد المستمر بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن روسيا والصين تجمعهما شراكة قوية مع إيران وضمن مشاريع حيوية كطريق الحرير ويمتلكان موقفاً موحداً يرفض تماماً عسكرة منطقة الشرق الأوسط أو إشعال الحروب بها نظراً لتأثيراتها السلبية المباشرة على إمدادات الطاقة العالمية ومساعي التعددية القطبية.
وفي هذا السياق، أفاد تقرير لفضائية "إكسترا نيوز" بأن العاصمة بكين تستعد لاستقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الـ 20 من مايو الجاري عقب أيام قليلة من ختام زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مما يضع الصين في قلب الدبلوماسية الدولية كقوة محوريه تدير علاقاتها مع الطرفين بالتزامن لتعزيز مصالحها وتكريس دورها كلاعب رئيسي بالنظام العالمي الجديد.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض