"العالمي للاقتصاد الأخضر": التوسع في الطاقة الشمسية بمصر يوفر مليارات الدولارات الموجهة للاستيراد
أكد الدكتور محمد جمال كفافي، رئيس المجلس العالمي للاقتصاد الأخضر، أنه لم يعد أمام الدول اختيار سوى التوسع السريع في مشروعات الطاقة المتجددة كالشمس والرياح لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي لاسيما بعد الصدمات والتوترات الجيوسياسية الأخيرة المتمثلة في الحرب والتصعيد ضد إيران، مشيراً إلى أن تداعيات هذه الأزمات ستستمر لفترات طويلة ولن تنتهي بمجرد توقف الأعمال العسكرية.
وأوضح كفافي خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "النيل للأخبار" أن القيادة السياسية والوزارات المعنية في مصر كالكهرباء والصناعة انتبهت بشدة لهذا الملف وبدأت التوجه الفعلي نحو الاعتماد على الطاقة الشمسية في المصانع والمنازل مستفيدة من المقومات الطبيعية الفريدة لمصر التي تؤهلها لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من الطاقة عبر تغطية أسطح المباني والمساحات الشاغرة بالخلايا الشمسية.
وأضاف الخبير الأممي أن الطاقة الشمسية باتت أرخص بكثير من الطاقة التقليدية التي تجاوز سعر الكيلووات منها حاجز الجنيهين في بعض القطاعات مقابل جنيه واحد فقط للطاقة النظيفة مشيراً إلى أن فترة استرداد رأس المال المستثمر في محطات الطاقة الشمسية المربوطة بالشبكة تقل عن ثلاث سنوات وهو رقم مغرٍ جداً للمستثمرين وأصحاب العقارات والمصانع.
عقود الاستثمار المتنوعة ومتطلبات تحقيق خطة 2030
واستعرض الدكتور محمد جمال كفافي أنواع العقود التمويلية المتاحة في السوق، مشيراً إلى وجود نظام اتفاقيات شراء الطاقة الذي تلتزم فيه الشركات المتخصصة بإنشاء محطات شمسية متكاملة دون تحميل صاحب المنشأة أي تكاليف ابتدائية مقابل بيع الكهرباء له بعقود ثابتة ومخفضة تمتد لـ 15 عاماً بالإضافة إلى نظام التملك المباشر للمحطة وتشغيلها.
وبين كفافي أن قطاع الزراعة والاستصلاح يعتمد حالياً بشكل كامل على الطاقة الشمسية لكونها تلغي تكاليف تشغيل وصيانة مولدات الديزل المكلفة التي تتضاعف أعباؤها الاقتصادية بعد العام الأول مباشرة مؤكداً أن مصر تستهدف رفع نسبة مشاركة الطاقة المتجددة إلى أربعين بالمئة بحلول عام 2030 مقارنة بالنسب الحالية التي تتراوح بين عشرة وخمسة عشر بالمئة.
ودعا البنك المركزي والبنوك التجارية لوضع نظم تمويل ميسرة وقروض مخصصة لدعم بناء المحروقات الشمسية للمواطنين والمستثمرين بجانب مطالبة وزارة التنمية المحلية والجهات الحكومية بتسهيل التراخيص لضمان استفادة الدولة الشاملة وتوفير مليارات الدولارات الموجهة لاستيراد الوقود التقليدي.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض