إجراء يثير غضب الناشرين.. وزهران: نرفض القرار ومخاطبات رسمية للوزيرة
عبّر العديد من الناشرين المصريين عن استيائهم، نتيجة إصدار وزارة الثقافة قرارا اعتبروه اختراقا واضحا لحقوق المؤلف واستخفافا بالناشرين.
فقد سجل العديد من الناشرين اعتراضهم سواء عبر صفحاتهم أو جروبات اتحاد الناشرين، على ما وصفوه بأنه إجراء غريب ومخالف لكل حقوق الملكية الفكرية المعمول بها، من قبل إدارة الإيداع بدار الكتب، حيث أكدوا إعلامهم من إدارة الإيداع بدار الكتب بضرورة تسليم الناشر نسخة وورد، من أي عمل عند التقدم لاستخراج رقم إيداع، وتقديم نسخة أخرى بعد التنسيق ولكن في صيغة وورد أيضا عند تسليم النسخ..
وتساءل الناشرون المصريون: كيف يحق لدار الكتب التي يقتصر دورها على استخراج أرقام إيداع أن تحتفظ بنسخ وورد أو بأي صيغة من الأعمال المقدمة؟ ألا يثير ذلك علامات استفهام، وقد يفتح باب السرقات الأدبية على اتساعه؟

فريد زهران يعلن رفض القرار
وللوقوف على رد فعل اتحاد الناشرين بصفته مسئولا عن الناشرين المصريين، توجهنا للدكتور فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، فقال في تصريح خاص للوفد:
إن القرار مرفوض تماما من قبل اتحاد الناشرين المصريين، مضيفا أنه بصدد مخاطبة الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة والدكتور أسامة طلعت رئيس دار الكتب، بشكل رسمي، أولا لفهم ملامح هذا القرار، ثانيا لإعلان رفض الناشرين المصريين له جملة وتفصيلا، مؤكدا أن أي قرار يصدر ضد الناشرين وضد حقوق المؤلف فهو مرفوض تماما.
ناشرون: غير قانوني وانتهاك للملكية الفكرية

أكد الناشر محمود شوقي دهشته الشديدة من القرار، مؤكدا أنه عبّر عن اعتراضه فور علمه وإطلاعه على القرار من قبل إدارة الإيداع بدار الكتب، متسائلا: أي منطق هذا الذي يبيح لأي جهة الحصول على نسخة من العمل قبل استخراج رقم الإيداع بما يخل بحقوق المؤلف والناشر معا؟
متابعا: ألا يكفي تسليمنا لنسخة pdf ونسخ ورقية بعد استخراج رقم الايداع؟
مضيفا أن ما يحدث لا يمكن اعتباره قانونيا، بل هو ضد أي قانون ومنطق، وضد حقوق الملكية الفكرية بشكل واضح.
مستطردا: إن كثيرا من القرارات الأخيرة التي طبقتها دار الكتب، مثل فرض رسوم عند استخراج الأرقام والمطالبة برقم هاتف المؤلف، كلها تحتاج للمناقشة، خاصة أنها غير مبررة ولا تعبر عن صالح النشر بأي حال.

بينما قال الناشر مجدي أبوالخير، إن القرار غير قانوني ويمثل انتهاكا واضحا لحقوق الملكية الفكرية، ويضرب في مقتل خيط الثقة بين الناشر ودار الكتب، التي يتوقف دورها على استخراج رقم الإيداع ولا يحق لها أبدا المطالبة بنسخة من العمل قبل طبعه واستخراج رقم ايداعه، متسائلا: ألا يكفي احتفاظهم بخمسة نسخ بعد الطبع، بشكل غير مبرر؟
مؤكدا أن الناشرين المصريين يتعرضون لصعوبات وتحديات كثيرة، ويجب أن تعينهم الوزارة ودار الكتب لا أن تكون حجر عثرة آخر أمامهم.

بينما أعلن الناشر رضا عبادة، عبر منشور بصفحته الشخصية على الفيس بوك، رفضه واعتراضه، قائلا: "نداء إلى معالي وزيرة الثقافة السيدة الدكتورة / جيهان زكي..
ذهبت اليوم إلى دار الكتب، والوثائق القومية لاستخراج رقم إيداع لكتاب جديد فقيل لي إنه لابد من إحضار نسخة Word من الكتاب إما على اسطوانة أو على فلاشة بما يتراءى لمسؤولي دار الكتب بقسم الإيداع تنفيذا للقرار الوزاري الصادر حديثًا"
وتساءل عبادة: كيف يُطلب من الناشر تسليم نسخة Word قابلة للتعديل والنسخ بما يعرض الكتاب للقرصنة؟ ومن منح أي جهة الحق في الاحتفاظ بملف مفتوح يمثل الملكية الفكرية الكاملة للناشر والمؤلف؟ وهل أصبح استخراج رقم الإيداع مشروطًا بتسليم المادة الخام للكتاب؟ وهل تدرك الجهات المعنية حجم الخطر الذي يمثله تداول ملفات Word على حقوق الناشرين والمؤلفين؟ أليست الاسطوانة التي تُقدم مع الخمسة نسخ بعد الطبع كافية؟!
وهل هذه خطوة لحفظ التراث أم عبء جديد يضاف على كاهل صناعة النشر التي تعاني بالفعل؟

ونحن نتساءل مع الناشرين ومع دكتور فريد زهران، وننتظر إجابة تساؤلاتنا من قبل الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والدكتور أسامة طلعت رئيس دار الكتب..
يذكر أن دار الكتب قد اتخذت في الآونة الأخيرة عدة قرارات وتم تنفيذها بالفعل رغم اعتراض الناشرين واستيائهم، جاء منها فرض رسوم على استخراج أرقام الإيداع، وتسجيل أرقام هواتف المؤلفين، في الوقت الذي تم فيه التراجع عن قرارات كانت وزيرة الثقافة ورئيس دار الكتب قد أعلنا عنها، وهي قرارات تصب في صالح الناشرين، مثل استخراج أرقام الإيداع الكترونيا تيسيرا على الناشرين والمؤلفين، وهو ما لم ينفذ نهائيا رغم مرور شهور على تأكيد د.أسامة طلعت أنه سينفذ خلال بضعة أيام..
كل هذا وغيره الكثير يجعلنا نتساءل: في صالح من يتم اتخاذ قرارات تضر بصناعة النشر، الوجه الأهم للثقافة بمصر؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







