رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

القدر والاختيار والألم.. في مناقشة رواية "عروس السراديب" لعبير العطار

بوابة الوفد الإلكترونية

استضاف "بيت السناري" ندوة لمناقشة رواية "عروس السراديب" للكاتبة والروائية عبير العطار، ناقشها كل من د.محمد عبد الله الخولي،  د.إيمان عصام، أدارت الندوة الأديبة غادة صلاح الدين.

بداية تحدثت الكاتبة عبير العطار عن فكرة الرواية ومصدر إلهامها، فقالت:
أثناء زيارتي لمقبرة "إيزادورا" في محافظة المنيا حدث تأثر بقصتها التاريخية مما دفعني للبحث عنها والكتابة عن هذا العالم الموازي وجعلت منها شخصية خالدة عبر إعادتها للحياة في الزمن الحاضر.

​وأشارت العطار إلى أنها شعرت وكأن الشخصية التاريخية "إيزادورا" تناديها لتوثيق حكايتها، مما جعلها تعود للمكان مرة أخرى لتسجيل المعلومات الدقيقة من خلال دكتور عرفات عبده الحاصل على دكتوراة في علم المصريات، عضو البعثة المصرية بوزارة السياحة والآثار بمنطقة جبل الطير بمحافظة المنيا، وعضو البعثة اليابانية بجامعه طوكيو للحفائر الأثرية بمنطقة طهنا الجبل- المنيا.

الكاتبة عبير العطار 
الكاتبة عبير العطار 
د.محمد الخولي
د.محمد الخولي

بينما تحدث الدكتور محمد عبد الله الخولي عن
​البناء السردي في الرواية موضحا أن الرواية لا تعتمد على الشخصية المحورية التقليدية، بل ترتكز على الذات ووعيها، وتستخدم تقنية تداخل الأزمنة (الماضي والحاضر) بشكل احترافي، مؤكدا أن الرواية تسائل التاريخ من خلال الواقع وتستحضر الهوية المصرية كركيزة أساسية، حيث تعتبر شخصية "إيزادورا" عنصراً بنيوياً في الرواية أكثر من كونها مجرد بطلة، موضحا قدرة الكاتبة على ​استخدام الرمزية والأحلام، مشيرا إلى "متاهة الأحلام" في الرواية وكيف استدعت الكاتبة شخصيات مثل طه حسين ورموزاً أخرى لتعزيز البعد الفلسفي والزمني الذي يعلو فوق الزمن المنطقي.
كما تحدث عن تعامل الرواية مع الجسد كمنظور وليس كجسد مادي فقط، وربطه بمفاهيم الهوية والطهور والعبث بالقيم.
​مختتما كلمته بتأكيد أن الرواية لا تطرح خطاباً نسوياً تقليدياً، بل تنتصر للإنسانية ككل من خلال الشخصيات النسائية المختلفة في الرواية.

 

فيما تحدثت د.إيمان عصام عن المرأة كبطلة، مؤكدة أن بطلة الرواية هي "المرأة" بكينونتها ووجودها، وليست شخصية "إيزادورا" فقط، مشيرة إلى أن الحب العابر للطبقات والقيود هو محور أساسي في العمل، مشيدة بتفكيك الرواية للخطية الزمنية وتداخل الماضي بالتاريخ والأسطورة والحاضر، مما يخلق "صدى تاريخياً" (Historical Echo) يربط بين مختلف الأزمان.

​فيما رأت "عصام" أن "محافظة المنيا" ومقبرة إيزادورا لم تكن مجرد خلفية جغرافية، بل كانت شخصية روائية بامتياز تضافرت مع الزمان والمكان.

​كما ناقشت تمثلات الجسد في الرواية (الجسد العقيم، الجسد المعنف، الجسد المقدس)، وكيف استخدمت الكاتبة تقنيات سردية لإبراز العنف الرمزي والجسدي الذي تتعرض له المرأة.
وفيما يتعلق بالتناص، أكدت أن الكاتبة استخدمته بقوة، خاصة استدعاء شخصية "طه حسين" وتجربته في رواية "دعاء الكروان"، وربطها بقصة إيزادورا عبر قضايا الحب والقدر.

واختتمت د.إيمان عصام حديثها، مشيدة بقدرة الرواية على طرح تساؤلات مفتوحة حول القدر والاختيار والألم، تاركة للقارئ مساحة للتأمل دون تقديم إجابات جاهزة.