رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

السامبا في مهب الانتقادات .. والهيبة على المحك

 منتخب البرازيل
منتخب البرازيل

ارتبط اسم منتخب البرازيل بالهيمنة الكروية والقدرة على حسم المباريات الكبرى على مدار عقود طويلة، لكن المشهد بدأ يتغير تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت المنتخبات الطامحة أكثر جرأة في مواجهة "السيليساو"، ولم تعد القمصان الصفراء تثير الرهبة ذاتها التي كانت تفرضها في الماضي.

 

وجاء التعادل أمام منتخب المغرب بنتيجة 1-1 في افتتاح مشوار المنتخب البرازيلي ببطولة كأس العالم 2026، والتي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، ليعيد فتح باب التساؤلات حول تراجع الهيبة البرازيلية، خاصة أن السامبا فشلت مجددًا في فرض سيطرتها أمام منتخب يملك مشروعًا طموحًا وشخصية تنافسية قوية.

 

ورغم امتلاك البرازيل كوكبة من النجوم القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة، فإن المنتخب لم يعد ذلك الفريق الذي يحسم المواجهات الكبرى بسهولة، بعدما بات يعاني أمام المنتخبات المنظمة تكتيكيًا والقادرة على مجاراته بدنيًا وفنيًا.

 

وخلال السنوات الأخيرة، تلقت البرازيل العديد من الضربات في البطولات الكبرى، سواء بالخروج المبكر من كأس العالم أو فقدان لقب كوبا أمريكا في مناسبات مختلفة، وهو ما فتح المجال أمام منافسين جدد لكسر احتكار الكبار وفرض أنفسهم على الساحة العالمية.

 

ويبدو أن كرة القدم الحديثة قلّصت الفوارق التقليدية بين المنتخبات، حيث أصبحت الخطط التكتيكية والانضباط الجماعي والسرعة في التحولات عوامل قادرة على إيقاف أقوى المنتخبات، وهو ما واجهته البرازيل أكثر من مرة أمام منتخبات تمتلك الطموح والإيمان بقدراتها.

 

ولعل المنتخب المغربي يمثل أحد أبرز النماذج على هذا التحول، بعدما نجح في فرض نفسه كقوة عالمية صاعدة، مؤكدًا أن مواجهة البرازيل لم تعد حلمًا صعب المنال، بل اختبارًا يمكن تجاوزه إذا توفرت الشخصية والقدرات الفنية المناسبة.

 

ورغم أن الحديث عن نهاية الهيمنة البرازيلية قد يكون مبالغًا فيه، فإن المؤكد أن عصر الخوف من السيليساو بدأ يتراجع، وأن المنتخبات الطامحة باتت تدخل مواجهاتها أمام أبطال العالم السابقين بعقلية المنافس لا الضحية، وهو ما يجعل الطريق نحو اللقب أكثر تعقيدًا أمام راقصي السامبا في مونديال 2026.