رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضربة البداية

أداء مشرف وتعادل بطعم الفوز.. هو العنوان العريض الذى يلخص البداية الجيدة لمنتخبنا الوطنى فى مشوار المونديال أمام منتخب بلجيكا الذى اقتنص نقطة ثمينة وحقق نتيجة أفضل من أدائه.. المنتخب الوطنى لعب بتكتيك هجومى معتمدًا على خبرات محمد صلاح وعمر مرموش وانطلاقات وجرأة وكفاءة إمام عاشور علاوة على حماس ورغبة مصطفى زيكو.. مع توازن دفاعى لغلق مفاتيح اللعب والخطورة للمنتخب البلجيكى عن طريق محمد هانى وأحمد فتوح على الجانبين، وفى العمق بوجود مروان عطية ومهند لاشين وحمدى فتحى وياسر إبراهيم، علاوة على النجم العملاق مصطفى شوبير الذى ذاد عن مرماه بمنتهى اليقظة والبراعة.. وكان من الطبيعى نتيجة الروح القتالية العالية والرغبة فى إثبات الوجود أن يتقدم منتخبنا بهدف من تسديدة قوية ومحكمة عن طريق إمام عاشور لم يتمكن الحارس العملاق كورتوا من التصدى لها.. ومن سوء الحظ أن تضيع عدة فرص محققة عن طريق عمر مرموش ومحمد صلاح وإمام عاشور ومصطفى زيكو كانت إحداها كفيلة بالقضاء على محاولات المنتخب البلجيكى الذى أصبحت أقصى طموحاته أن يخرج بنقطة من اللقاء، لذلك ضغط نسبيًا فى الشوط الثانى وأرهق دفاعاتنا حتى نجح فى تسجيل هدف التعادل فى الزحمة.. كان بإمكان منتخبنا أن يحقق مفاجأة مدوية أداء ونتيجة لو استغل الفرص التى لاحت له ولكن يجب الإشادة بحسام حسن المدير الفنى الذى لم يلعب مدافعًا، بل فرض شخصية الفراعنة على البلجيك الذين خرجوا سعداء بالتعادل.. علاوة على بعض الهفوات التحكيمية التى لم تكن فى صالحنا خاصة اعتراض زيزو على حافة منطقة جزاء بلجيكا بطريقة غريبة.. ومن أبرز الإيجابيات تألق صلاح ومرموش اللذين سببا رعبًا حقيقيًا لدفاع بلجيكا فى كل هجمة مرتدة.. علاوة على الورقة الرابحة دفاعًا وهجومًا إمام عاشور الذى كان هدفه بمثابة مكافأة من الله على جهده ونجوميته.. ويحسب لجميع لاعبى مصر الروح العالية وتقديم كل منهم دوره الهجومى والدفاعى على أكمل وجه.. أما التغييرات التى أجراها حسام حسن بنزول زيزو وحمزة عبدالكريم ورامى ربيعة فهذه وجهة نظر فنية وهو أدرى من أى شخص والمخزون البدنى لكل لاعب، وكالعادة تعرض لهجوم شرس بعد تغيير صلاح فى الدقائق الأخيرة.. خرجت مصر بنقطة أمام منتخب صعب تعزز فرصها إذا استمر الأداء بنفس الروح العالية والرغبة والوعى التكتيكى فى المباراتين القادمتين وكسبت احترام كل من شاهد اللقاء، وأثبتنا أننا لم نأت للعودة سريعًا، بل ربما يتحقق الحلم لأول مرة ونتخطى هذا الدور ونثبت للعالم أننا نستحق ما هو أبعد من ذلك بإذن الله.
[email protected]