رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عوامل الكبد الدهني وتأثيره على صحة جسمك.. تعرف على طرق الوقاية

بوابة الوفد الإلكترونية

الكبد الدهني من أكثر أمراض الكبد انتشاراً في العصر الحديث، ويُطلق عليه الأطباء وصف “المرض الصامت” لأنه يتطور غالباً دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، ما يجعله يتقدم داخل الجسم دون أن يشعر به المريض إلا بعد حدوث مضاعفات.

ويحدث الكبد الدهني عندما تتراكم الدهون داخل خلايا الكبد بنسبة تفوق المعدل الطبيعي، وهو ما قد يؤدي مع الوقت إلى التهابات في الكبد، ثم تليف في الحالات المتقدمة، وعلى عكس الاعتقاد الشائع، لا يرتبط هذا المرض فقط بتناول الكحول، بل أصبح يُشخّص بشكل متزايد لدى أشخاص لا يتناولون الكحول إطلاقاً، ويُعرف في هذه الحالة باسم "الكبد الدهني غير الكحولي".

وتشير الدراسات الطبية إلى أن زيادة الوزن والسمنة تُعد من أهم عوامل الخطر للإصابة بالكبد الدهني، خاصة عند تراكم الدهون في منطقة البطن، كما يلعب النظام الغذائي غير الصحي دوراً كبيراً، خصوصاً الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون المشبعة والمشروبات الغازية.

ويُعد مرض السكري من النوع الثاني وارتفاع مستوى الدهون الثلاثية في الدم من العوامل المرتبطة بشكل وثيق بزيادة احتمالات الإصابة بالكبد الدهني، حيث يؤدي اضطراب الأنسولين في الجسم إلى زيادة تخزين الدهون داخل الكبد.

وفي كثير من الحالات، لا تظهر أعراض واضحة في البداية، لكن بعض الأشخاص قد يشعرون بإرهاق عام، أو ثقل خفيف في الجزء العلوي من البطن، أو انخفاض في مستويات الطاقة، وغالباً ما يتم اكتشاف المرض بالصدفة أثناء الفحوصات الروتينية أو تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية.

ومع تقدم الحالة، قد تتطور الالتهابات داخل الكبد، وهو ما يُعرف بالتهاب الكبد الدهني، والذي يمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى تليف الكبد، وهو مرحلة متقدمة وخطيرة تؤثر على وظائف الكبد بشكل كبير.

ويحذر الأطباء من أن خطورة الكبد الدهني تكمن في كونه لا يسبب أعراضاً مزعجة في البداية، ما يجعل الكثير من الأشخاص يتأخرون في اكتشافه، وبالتالي يفقدون فرصة التدخل المبكر الذي قد يمنع تطور المرض.

ورغم ذلك، فإن الكبد الدهني يُعد من الأمراض التي يمكن السيطرة عليها في كثير من الحالات من خلال تغيير نمط الحياة، ويشمل ذلك تقليل الوزن بشكل تدريجي، واتباع نظام غذائي صحي يعتمد على الخضروات والفواكه والبروتينات الخفيفة، مع تقليل السكريات والدهون المشبعة.

كما يُنصح بممارسة النشاط البدني بانتظام، مثل المشي أو الرياضة المعتدلة، لما له من دور في تحسين حساسية الإنسولين وتقليل تراكم الدهون في الجسم والكبد، وفي بعض الحالات، قد يحتاج المريض إلى متابعة طبية دقيقة وإجراء فحوصات دورية لمراقبة وظائف الكبد.

يؤكد الخبراء أن الكبد الدهني ليس مرضاً بسيطاً كما يعتقد البعض، بل حالة صحية تتطلب الانتباه المبكر والتعامل الجاد معها، فالتشخيص المبكر وتغيير نمط الحياة يمكن أن يمنعا تطور المرض ويحافظا على صحة الكبد ووظائفه الحيوية على المدى الطويل.