رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علامات نقص فيتامين د.. وأهم مصادره لتقوية العظام

فيتامين د
فيتامين د

فيتامين د من أهم الفيتامينات التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العظام والأسنان، إضافة إلى دوره الحيوي في دعم الجهاز المناعي وتنظيم العديد من الوظائف الحيوية، ورغم أهميته الكبيرة، يُعتبر نقص فيتامين د من أكثر حالات نقص الفيتامينات انتشاراً في العالم، حتى بين الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يحصلون على تغذية كافية.

فيتامين د.. عنصر أساسي لصحة الجسم

ويُعرف فيتامين د أحياناً باسم "فيتامين الشمس"، لأن الجسم قادر على إنتاجه بشكل طبيعي عند تعرض الجلد لأشعة الشمس فوق البنفسجية، إلا أن نمط الحياة الحديث، الذي يعتمد على قضاء معظم الوقت داخل المباني، قلل من فرص التعرض الكافي للشمس، ما ساهم في زيادة معدلات النقص لدى مختلف الفئات العمرية.

لماذا يُعرف فيتامين د بـ"فيتامين الشمس"؟

 

ويؤثر نقص فيتامين د بشكل مباشر على صحة العظام، إذ يساعد هذا الفيتامين الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما عنصران أساسيان لبناء العظام والحفاظ على قوتها، وعند انخفاض مستوياته، قد يضعف العظام تدريجياً، ما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، خاصة لدى كبار السن.

ولا تقتصر تأثيرات نقص فيتامين د على العظام فقط، بل تمتد إلى الجهاز المناعي، وأظهرت دراسات طبية أن هذا الفيتامين يلعب دوراً مهماً في تعزيز استجابة الجسم ضد العدوى، من خلال دعم نشاط الخلايا المناعية لذلك، قد يكون الأشخاص الذين يعانون من نقصه أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والالتهابات المتكررة.

وتشمل الأعراض التي قد تشير إلى نقص فيتامين د الشعور المستمر بالتعب والإرهاق دون سبب واضح، إضافة إلى آلام في العضلات أو العظام، وضعف عام في الجسم، كما قد يعاني بعض الأشخاص من تقلبات مزاجية أو أعراض اكتئابية خفيفة، خاصة خلال فترات قلة التعرض للشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة لنقص فيتامين د، مثل كبار السن، والأشخاص ذوي البشرة الداكنة، والذين يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو اضطرابات في امتصاص الدهون.

ويُعد النظام الغذائي مصدراً ثانوياً لفيتامين D، إذ يوجد بكميات محدودة في بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية (السلمون والتونة والسردين)، وصفار البيض، والكبد، وبعض المنتجات المدعمة مثل الحليب والحبوب لذلك، غالباً ما لا يكفي الغذاء وحده لتلبية احتياجات الجسم اليومية.

ويوصي الأطباء في بعض الحالات بتناول مكملات فيتامين D، خاصة عند ثبوت النقص من خلال الفحوصات الطبية، إلا أن الجرعات يجب أن تكون تحت إشراف طبي، لأن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم ومشكلات في الكلى.

ويؤكد الخبراء أن الوقاية من نقص فيتامين D تبدأ بتوازن بسيط بين التعرض الآمن للشمس واتباع نظام غذائي صحي، مع إجراء فحوصات دورية عند الحاجة، فالتعرض اليومي المعتدل لأشعة الشمس لبضع دقائق قد يكون كافياً في كثير من الحالات لدعم إنتاج الفيتامين في الجسم.

يُعد فيتامين D عنصراً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه لصحة الجسم، ورغم بساطة مصادره، فإن إهمال الحصول عليه قد يؤدي إلى مشكلات صحية واسعة النطاق، لذلك فإن الانتباه إلى مستوياته والحفاظ على توازنها يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الصحة العامة.