رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

 لم تكن المرة الأولى التي ينتحر فيها المواطن شنقًا على الكوبري، ومن قريب نتذكر حادث انتحار شاب مشنوقًا على كوبري قصر النيل.. المنظر لا ينسي بعد أن تداولت المواقع والصحف صورته معلقًا على سور الكبري نفس المنظر يتكرر ولكن على كوبري المظلات وهو الكوبري الفاصل بين محافظتي القليوبية والقاهرة وكان من نصيب القليوبية وقوع الحادث في الجزء الخاص بها… والسؤال هل هناك رسالة أحب أن يوجهها المنتحر لمن يظنون أنهم أحياء على أرض الوطن.. ولماذا لم ينتحر في بيته، أو في مكان خاص… نعم إنها رسالة استغاثة.. 
 رسالة احتجاج بأن الموت ارحم مما يعيشه الشباب، وأن المجهول ربما يكون الأكثر ملاءمة حتى لو كان الجحيم حيث لم يعد يتحمل جحيم الحياة ومعيشه لا تليق بالبني آدم… رسالة احتجاج يرسلها الشباب على أوضاع اقتصادية أطاحت بطموحاته ودولة لا تعرف المواطن إلا أنه مجرد أداة للدفع تقاسمه في كل شيء حتي في أحلامه، هي معه تمد يدها لأخذ كل ما في الإمكان بحجة تطوير الدولة.. المواطن فقط هو من يتحمل تكلفه كل شيء تكلفة حياته وسط غلاء معيشة وأجور ضعيفة حتى لو حلم أن يشتري محمولًا من الخارج عليه دفع ضريبة عليه بمجرد دخول البلد، وهذا المثال بسيط في كيفية تعامل الحكومة مع المواطن..  أما عن الشاب المنتحر الثاني الذي شنق نفسه من أعلى كوبري المظلات قال شقيقه وما تداول عنه في الإعلام أنه كان يعمل في النقل الذكي على سيارة شقيقه، وأنه أصيب باكتئاب وأمراض نفسية في الفترة الأخيرة ولكن دون أن يوضح الأسباب.. ولكن ربما سائق الأوبرالذي يعاني من ارتفاع سعر البنزين مع عدم مواكبة أسعار التوصيل مع ارتفاع سعرالبنزين مصاب بالاكتئاب وهو شيئ طبيعي في ظل هذا الغلاء.. فهل يكون هذا الشاب آخر المنتحرين.. أعتقد أنه لن يكون الأخير وأن ظاهرة الانتحار في الشارع ليكون المواطنين شهودًا، هي أداة استغاثة يستعملها المواطن المظلوم ربما لإنقاذ أشقائه من باقي المواطنين البؤساء، ربما يستيقظ ضمير المسؤول لإنقاذ ما تبقي من حطام مواطن.