رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نصيحة: لا تحكم على الاشياء قبل أن تعاين بنفسك... هذا ما وقعت فيه... نظرتى كانت دائما للطب فى مصر على أنه فاشل لما قرأت من سلبيات فى الماضى، فلماذا مثلا يلجأ بعض المسئولين إلى السفر إلى الخارج للعلاج دون الالتفات إلى العلاج فى مصر؟!.. وفى عام ٢٠١٣ كانت لى تجربة سيئة مع المستشفيات الحكومية حيث دخلت أمى على قدميها مستشفى الهرم وبعد ساعة أو أقل فقدت حياتها ولم يستطيع الطبيب الموجود فى النوباتجية الليلية انقاذها.. كلها ذكريات مؤلمة لا تستطيع من خلالها أن تأمل فى مستشفى حكومى، لكن هذا الأمر من سنوات طويلة فلماذا حدث الآن وهل تطور الأمر ولكن تستطيع بعد التفكير أن تسأل: لماذا يلمع أطباؤنا فى الخارج؟.. وهل لو الطب المصرى بهذا السوء لاعتمد عليه فى دول الخليج..؟!... لتحكم دون أن تعاين.. منذ حوالى ٢٥ يوما خضت التجربة بنفسى مرغما حيث أصبت بوعكة صحية وتم نقلى إلى مستشفى قليوب التخصصى الحكومى.. وبعد الافاقة قضيت حوالى خمسة أيام فى المستشفى تأكدت بنفسى أن الطب فى مصر يحتاج إلى تصحيح للصورة.. بل إن الأطباء المصريين درجة كفاءتهم تجعلهم يفعلون ما يشبه المستحيل وأن الطبيب المصرى الذى شاهدته فى ذلك المستشفى يستحق وسام أفضل طبيب فى العالم.. أما عن التمريض فهو فى مكان آخر بعيداً عن الصورة التى يحاول البعض رسمها عن التمريض وهى بالطبع صورة مغلوطة تسيء إليهم بأنهم لا يتحركون إلا بالمال فما شاهدته وعاينته بنفسى يؤكد أنهم بالفعل ملائكة رحمة يؤدون واجبهم دون انتظار أجر من المريض لديهم كرامة تمنعهم من حتى قبول هدية على سبيل رد الجميل أو الاستحسان.. لقد دخلت المستشفى فى العناية العادية ومن اسمها تستطيع أن تخمن أنها عناية عادية اى أنها ربما تضعف فيها حركة التمريض والأطباء ولكنها فى الواقع رعاية فائقة فوجئت وانا فيها بمدير المستشفى شخصياً يمر على المرضى ويقدم لهم هدايا مع ابتسامة تشجيعية لطيفة تساعد على الشفاء.. ربما لم اصدق أن كل هذا الاعتناء والرعاية الفائقة داخل مستشفى حكومى.. بالمستشفى توجد جميع الأجهزة واستعداد ٢٤ ساعة لخدمة المريض، والعلاج متوافر والأطباء متواجدون فى أى وقت حتى العمال يقومون بواجبهم فى النظافة بحرفية.. لم أتعود الكتابة كثيراً عن الإيجابيات لأننى أرى أن الصحافة واجبها تسليط الضوء على السلبيات حتى يتم إصلاحها ولكن فى الحقيقة تجربتى والمفاجأة جعلتنى أشعر بأن من واجبى تصحيح الصورة المغلوطة عن المستشفى الحكومى. هذا ما شاهدت وعاينت بنفسى والله على ما أقول شهيد.