رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

 قبل أن أبدأ كلماتى هذه عن الضحايا والجناة فى هذه النوعية من القضايا الجنائية التى يستولى فيها المتهمون من خلال المنصات الإلكترونية على أموال المجنى عليهم فى ذلك العالم الافتراضى.

 يحضرنى فى هذا المقام بيت من الشعر الجاهلى للشاعرعمرو بن معد عندما قال "لقد أسمعتَ لو ناديتَ حيًا.. ولكن لا حياةَ لمن تنادي"، فقد كثرت قضايا المراهنات والنصب الوهمى  من خلال هذا العالم الافتراضى، فالمتابع لعالم الجريمة مثلى يجد أن هناك تحذيرات تصدرها وزارة الداخلية عقب ضبط كل قضية للتوعية المجتمعية حتى لا يقعوا فى براثن هؤلاء الحيتان، وكذلك ما تصدره النيابة العامة أيضًا من توعية للمواطنين عقب انتهائها من التحقيق مع الجناة من مرتكبى هذه الجرائم لدى إحالتهم  للمحاكمة، ففى خلال هذا الأسبوع أصدرت دوائر محكمة الجنايات حكمين فى قضيتى نصب كان إحداهما لتشكيل عصابى دولى ارتكب أشهر قضية نصب دولية بعد أن تخصص نشاطه الإجرامي في الاستيلاء على أموال المواطنين تحت مظلة إدارة وترويج تطبيق المراهنات، وكان هذا التشكيل يضم 25 متهمًا من جنسيات مختلفة، وعلى الرغم من أن المضبوطات التى كانت بحوزة المتهمين فى كل قضية من هذه النوعيات التى أفرزتها  شبكة الإنترنت العنكبوتية من منصات وهمية بذلك العالم الخفى، وأن ما يتم ضبطه وتعلن من قضايا لتؤكد استيلاء المتهمين على أموال ضحاياهم بملايين العملات المختلفه بزعم استثمارها أو غير ذلك من المراهنات ومع تصاعد صراخ هؤلاء الضحايا تزداد الحرائم من هذه النوعية، وتعلن الداخلية محذرة المواطنين من التعامل مع تلك التطبيقات، أو الانخراط في المراهنات الإلكترونية، لما تنطوي عليه من أساليب احتيالية تستدرج المستخدمين في البداية لتحقيق أرباح محدودة، بهدف تشجيعهم على الاستمرار، قبل أن يتعرضوا لخسائر مالية كبيرة، بما ينعكس سلبًا على الفرد والمجتمع إلا أن المجنى عليهم يزداد قبولهم على أفعال الجناة ويلقون بحصيلة عمرهم بين أيادى المتهمين.  ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب فعقب انتهاء التحقيق فى كل قضية من هذه الجريمة نجد أن النيابة العامة يتضمن بيانها بالتنويه أنها تهيب بالمواطنين توخي أقصى درجات الحذر من الدعوات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج لفرص وهمية للثراء السريع، مؤكدة أن هذه الإغراءات ليست سوى أدوات احتيال تنفذها تنظيمات إجرامية منظمة، وتشدد النيابة فى بيناتها السابقة على ضرورة عدم التعامل مع أي كيانات غير رسمية في مجال الاستثمار وتوظيف الأموال، حفاظًا على مدخراتهم من مخاطر الاحتيال المالي وأمام كل ذلك تسقط تلك القضايا بشكل متسارع فى قبضة الأمن بعد صراخ الضحايا وإبلاغهم بالاستيلاء على أموالهم.. وكأن الناس لم يتعظوا من نشر هذه القضايا وصدور أحكام ضد الجناة... نجوى