رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

فى كل عام يحتفل العالم باليوم العالمى للمرأة وتحديداً فى الثامن من شهر مارس ومنذ ساعات ووسط الأجواء الرمضانية والروحانيات التى تملأ أرجاء مصرنا الحبيبة الآن واللهم دمها علينا نعمة يا رب ومع صوم النسيج الوطنى المصرى بشقيه. تم الاحتفال باليوم العالمى للمرأة التى تمثل نصف المجتمع فتمت إقامة الاحتفالية السنوية ليوم المرأة المصرية بحضور السيدة انتصار السيسى قرينة الرئيس السيسى، وكان شعار الاحتفالية لهذا العام المرأة المصرية أيقونة النجاح. وحقاً المرأة المصرية أيقونة النجاح وهى وراء أى نجاح تجده فى كل المجالات المختلفة وحقاً نساء مصر على مر العصور صانعات للنجاح، فقد احتفل العالم هذا الأسبوع باليوم العالمى للمرأة، ذلك الاحتفال الذى يقام سنوياً كرمز لحب المرأة وإنجازاتها فى كل ما تقوم به من أعمال فى مختلف المناحى، كما يعد هذا الاحتفال دلالة على الاحترام العام والتقدير لها، وتعد هذه المناسبة للاحتفال بأعمال المرأة وشجاعتها فيما قامت به من أدوار استثنائية فى بلادها ومجتمعاتها، فلم يأتِ هذا الاحتفال بالمرأة ودورها من فراغ، إنما جاء بعد مطالبات آلاف من النساء فى دول العالم ونضالهن فى الحصول على حقوقهن فى العديد من الدول الأوروبية وأمريكا بداية من عام 1856 عندما خرجت أعداداً كبيرة من النساء فى شوارع أمريكا للاحتجاج والتظاهر على الظروف اللاإنسانية التى كن يجبرن على العمل بطرق غير إنسانية، ومروراً فى 8 مارس 1908 عندما عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد فى شوارع العاصمة الأمريكية حاملين قطعاً من الخبز وباقات من الورود فى خطوة لها دلالة رمزية وطالبن بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع، حيث جاء تحديد يوم 8 مارس بعد سنوات طويلة من ذلك العناء الذى عاشته المرأة الأوروبية تحت وطأة القهر والاضطهاد، على مدى قرن وربع القرن من الاضطهاد واللاإنسانية ليجىء عام 1977 لتوافق منظمة الأمم المتحدة بعد أن ظلت رافضة هى الأخرى طوال تلك المدة الزمنية للاعتراف بمطالبات المرأة بحقوقها بأن أصدرت قراراً يدعو دول العالم إلى اعتماد أى يوم من السنة يختارونه للاحتفال بالمرأة فقررت غالبية الدول على اختيار الثامن من مارس، ليتم فيه الاحتفال بالمرأة ويتحول ذلك اليوم إلى رمز لنضال المرأة بعد أن ظلت لعدة سنوات تطالب بحقوقها كما تجد فى بعض الدول كالصين وروسيا وكوبا حصول النساء على إجازة فى هذا اليوم، وعلى الرغم من كل هذا فقد أطلقت منظمات دولية عديدة، وعلى رأسها اليونسكو، صيحات تعرب فيها عن قلقها من النسبة الضئيلة للتمثيل الناقص للمرأة فى مجالات العلوم عالمياً، وأطلقوا مبادرات لتعزيز مشاركة المرأة ووضع خريطة المشاركة النسائية فى العلوم عالمياً بعد أن أثبتت الدراسات أن هذه الفجوة بين الجنسين لاتزال مستمرة فى جميع أنحاء العالم فى مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فقد لوحظ وجود نظام من التحيز يعمل على استبعاد النساء والأشخاص الملونين من المهن المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة الرياضيات، كما أن هذا النظام قادر على التأثير على الخدمات والمنتجات التى تصنعها منظمات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مثل الذكاء الاصطناعى. ويمكن معالجة هذه القضايا من خلال استراتيجيات تنظيمية فعالة تهدف إلى تعزيز مكانتها فى المهن المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فلا تزال نسبة النساء لا تشكل سوى 16% من المديرين فى قطاع تكنولوجيا المعلومات. فيما لا تتجاوز نسبة النساء 3% من الرؤساء التنفيذيين و20% من الرؤساء الماليين، حسبما نشر من احصائيات فى هذا المجال وعظيم التحايا لنساء مصر وتحيا مصر أم الدنيا.. نجوى