بين السطور
أكاد أطلق على شهر مارس أنه شهر المرأة وإذا سألنى سائل فلدىَّ حيثياتى فهذا الشهر المعروف بشهر الربيع الذى تتفتح فيه الزهور، يحتفل فيه العالم أجمع باليوم العالمى للمرأة، وتحتفل مصر بالمرأة المصرية أيقونة النجاح ونصف المجتمع. وذلك فى بدايات مارس ثم نأتى إلى يوم الحادى والعشرين منه تحتفل مصر بعيد الأم ويتم تكريم الأمهات المثاليات. ولما لا والمرأة المصرية هى أيقونة النساء إذا تم اعدادها وتعليمها علوم الحياة. فإنك تكون أعددت شعباً بل أمة طيبة الأعراق، فالمرأة المصرية على مر العصور هى بمثابة مصنع متكامل خاصة المرأة الريفية فتجدها زوجة وأماً صانعة وزارعة وأماً ومربية ومداوية وتراعى الزرع والضرع، وهى تعى بالفطرة معنى الأمومة وتجسد معناه الرفيع فى معاملتها لأسرتها خاصة أولادها وزوجها وتجسد فعلاً الرحمة فى حمايتها لهم وسهرها على أولادها فى كل حالتهم إذا مرضوا فتكون هى الحكيمة التى تداويهم ولا تهجع إلا عندما يتم شفاؤهم أو تحملهم فوق أعناقها مثل الرجل وتطوف بهم على المستشفيات ونحن نرى تلك المشاهد يومياً فى عشرات المستشفيات ومنهن من تأتى من الصعيد بصغيرها أو وجه بحرى لتبحث عن علاج لهم وتظل تبحث عن علاجهم ولا تكل ولا تمل حتى يضع المرض أوزاره عنهم فتعود أدراجها وتبحث عن بطولة أخرى فهى بلا فخر هى صانعة البطولات بدون مقابل، كما تستمر فى بطولاتها أثناء الامتحانات وايضا فى حالات تعرض أحدهم لأى أذى أو مكروه وتسامرهم فى افراحهم فهى لصيقة بهم فى كل حالتهم وهى عمود الخيمة للأسرة خاصة فى المجتمع الريفى سواء وجه بحرى أو قبلى فالناظر لامهاتنا هناك يجد أنهن نسخة واحدة من حيث العاطفة وغرس المبادىء والتربية وغير ذلك وتقديسها للزوج وغرس احترامه فى نفوس أولاده.
إن الاحتفال بعيد الأم هو مظهر من مظاهر تكريم الأم والاحتفال بها وتقدير عظيم برها والإحسان إليها، فاﻷم هى ﻓﻘﻂ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭة ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ليس لها فحسب بل لأسرتها فهى صانعة التضحية بلا مقابل وهى السند الدائم.وحضنها هو الملاذ الوحيد للهروب من ويلات الأيام، وحجرها هو المكان الأمن الذى نستطيع أن نستند عليه برأسنا ونحن مرتاحو القلب حتى بعد أن نكبر. فقد قال عنها الشاعر والكاتب المسرحى الإنجليزى ويليام شكسبير واصفاً حضن الأم بأنه أنعم وسادة فى العالم. فوجود الأم فى حياتنا فى جميع مراحلنا الحياتية يكون بمثابة رمانة الميزان التى نجدها وقت وقوع الخطر فتهب لحمايتنا وتصحح أخطاءنا وتجدها أيضاً هى الضهر والسند فى حالة فقدان الأب أو غيابه.
فقد قالت دار الإفتاء أن الاحتفال بيوم الأم أنه لا ينافى الشرع، بل هو من مظاهر التكريم والبر الذى أمرنا به شرعنا الحنيف. فالأم هى موضع الحنان والرحمة الذى يأوى إليه أبناؤها أو هى رمز للتواصل العائلى الذى كانت لبناته أساساً للاجتماع البشرى، إذ ليس أحد أحق وأولى بهذه المناسبة من الأم التى يستمر بها معنى الحياة وتتكون بها الأسرة وتتجلى فيها معانى الرحمة. وأكدت دار الإفتاء أنه ليس فى الشرع ما يمنع من أن تكون هناك مناسبة لذلك يعبر فيها الأبناء عن برهم بأمهاتهم، فإن هذا أمر تنظيمى لا حرج فيه، وكل سنة والأم المصرية بخير ورحم الله تعالى أمهاتنا الراحلات بعد أن أدينا رسالتهن العظيمة..، نجوى
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض