رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المسلط: صدام حسين تلقى نبأ مصرع عدي وقصي وحفيده بصمود.. وملايين البنوك أسقطت بغداد

صدام حسين وعدي وقصي
صدام حسين وعدي وقصي

كشف سلوان المسلط، المرافق الأخير للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، عن الكواليس الدقيقة لكيفية تلقي الرئيس الراحل نبأ مقتل نجليه عدي وقصي وحفيده مصطفى عام 2003، وذلك خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج "توتر عالي"، على شاشة قناة المشهد.

وأوضح المسلط، أنه لم يكن متواجدًا بنفسه إلى جوار صدام حسين في لحظة وصول النبأ بسبب التحاقه به بعد الواقعة بنحو 10 أيام، مشيرًا إلى أن أشقاءه الذين كانوا يرافقون الرئيس في ذلك الوقت هم من نقلوا له تفاصيل المشهد بدقة.

رد فعل الرئيس على استشهاد نجليه

ونقل المصدر عن أشقائه أن صدام حسين استقبل خبر مقتل نجله الأكبر عدي بصمود ورباطة جأش وقال عبارة “عافية عافية بس عافية”، وهي كلمة تعني في اللهجة العراقية المدح والرضا وشكر الله، ولم يتغير رد فعله عند إبلاغه بمقتل نجله الثاني قصي ثم حفيده مصطفى حيث كرر الكلمة ذاتها.

وأضاف أن الرئيس الأسبق أتبع ذلك بالتعبير عن امتنانه وتضحيته بأولاده في سبيل الوطن، مؤكدا أنه قال حينها إنه لو كان يملك 200 ولد لقدمهم جميعا فداء للبلاد.

كواليس المواجهة الأخيرة وخيانة الزيدان

وعلق المرافق الأخير للرئيس الأسبق على شهادة نواف الزيدان، صاحب المنزل الذي كان يختبئ فيه الشقيقان بالموصل، مؤكدا أن الجانب الوحيد الصحيح في رواية الزيدان هو تفاصيل تسليمهما وخيانته لضيوفه بعد اتفاقه مع القوات الأمريكية للحصول على الجائزة المالية المقررة.

وأشار إلى أن التحريات التي أجراها الرئيس الراحل وفريقه أكدت أن عدي وقصي رفضا الاستسلام تماما عبر مكبرات الصوت، وخاضا معركة مسلحة شرسة ضد القوات الأمريكية المحاصرة للمنزل استمرت نحو 6 ساعات، وأوقعت قتلى في صفوف الأمريكان قبل أن يتم قصف المبنى بالكامل واستشهادهما بالداخل.

ملايين وزعت من البنك المركزي العراقي

وتضمن حديث سلوان المصلط كشفًا صريحاً عن كواليس الملايين والفساد المالي الذي تسبب في إحباط محاولات المقاومة، وجاءت تفاصيل كلامه كالتالي:

أكد أن الأموال التي سحبها الرئيس صدام حسين من البنك المركزي العراقي وقام بتوزيعها "كأمانات" على القيادات والشخصيات المقربة كانت السبب الرئيسي الذي أطاح بالعراق وبالرئيس نفسه.

وأوضح أن وجود هذه الملايين في أيدي المحيطين بالرئيس غير حساباتهم تماماً، فبدلاً من أن يقاتلوا على مبدأ تحرير بلدهم، أغرتهم الأموال والملايين التي حصلوا عليها، وفكروا في أخذها والهروب بها ليعيشوا مع عائلاتهم في الخارج، معتبرين أن الرئيس قد انتهى ولن ينتصر.

وأشار إلى أن هؤلاء الأشخاص الذين فروا بالملايين شارفوا على تمني إعدام الرئيس أو القبض عليه، حتى لا يلاحقهم أحد أو يطالبهم باسترداد تلك الأموال، مؤكداً أنه ذكر أسماء هؤلاء الأشخاص بالتفصيل في كتابه المرتقب صدوره.

وعن وضعه الشخصي، شدد على أنه لم يحصل على دولار واحد من صدام حسين، وأنه يعيش مهجراً هو وعائلته، مشيراً إلى أن أولاده الستة يشتغلون عمالاً ولم يتمكن من تعليمهم بسبب التنقل من بلد لبلد، ولو كان يملك الملايين لكان وضعه مختلفاً ولكان سكت مثل بقية الأشخاص الذين هربوا بالأموال ويتنعمون بها في تركيا والأردن ودول أخرى.