أجيري بعد انتصار الافتتاح: لم نقدم أفضل مستوياتنا.. وما زال أمام المكسيك الكثير
أعرب خافيير أجيري، المدير الفني لمنتخب المكسيك، عن رضاه بتحقيق الفوز في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أداء فريقه لا يزال بعيدًا عن المستوى الذي يطمح إليه خلال البطولة.
واستهل المنتخب المكسيكي مشواره في المونديال بانتصار مهم على جنوب أفريقيا بنتيجة 2-0 على ملعب أزتيكا، ليحصد أول ثلاث نقاط في المجموعة الأولى وسط أجواء جماهيرية استثنائية.
ورغم النتيجة الإيجابية، بدا أجيري حريصًا على تسليط الضوء على الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، معتبرًا أن فريقه كان قادرًا على حسم المباراة بنتيجة أكبر لو استغل الفرص التي أتيحت له.
وأوضح المدرب المكسيكي أن منتخب بلاده فرض سيطرته خلال الشوط الأول وخلق العديد من الفرص الخطيرة، إلا أن النتيجة لم تعكس حجم التفوق الذي ظهر به اللاعبون فوق أرضية الملعب.
وأشار إلى أن الهدف الثاني، إضافة إلى النقص العددي الذي عانى منه منتخب جنوب أفريقيا بعد حالات الطرد، منح اللاعبين شعورًا بالهدوء والاسترخاء خلال المراحل الأخيرة من المباراة، لكنه شدد على أن الأهم كان تجاوز عقبة المباراة الأولى والخروج بالنقاط الكاملة.
وأكد أجيري أن المباريات الافتتاحية في كأس العالم تحمل دائمًا ضغوطًا استثنائية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمنتخب الدولة المضيفة، موضحًا أن الأجواء المحيطة بالبطولة والجماهير الكبيرة الحاضرة في المدرجات فرضت ضغطًا نفسيًا إضافيًا على اللاعبين.
وكشف المدرب المكسيكي أن ثلاثة من لاعبيه تعرضوا لتشنجات عضلية خلال اللقاء بسبب المجهود البدني الكبير والحالة العاطفية المصاحبة للمباراة، لكنه أشاد بقدرتهم على استعادة تركيزهم والحفاظ على الاستحواذ والتحكم في إيقاع اللعب.
وأضاف أن فريقه نجح في خلق عدد كبير من الفرص الهجومية، حيث سدد اللاعبون 16 كرة باتجاه المرمى، كما لم يعانِ المنتخب دفاعيًا بالشكل الذي كان يتوقعه البعض، وهو ما اعتبره مؤشرًا إيجابيًا للمستقبل.
وعن بعض لحظات الاستياء الجماهيري التي ظهرت خلال المباراة، أكد أجيري أن الجماهير تملك كامل الحق في التعبير عن رأيها، موضحًا أن المشجعين يرغبون دائمًا في رؤية فريقهم يقدم أداءً مقنعًا وانتصارات كبيرة.
وأشار إلى أن تحقيق الفوز في أول مباراة بالمونديال هو الأهم في هذه المرحلة، خاصة أن المنتخب نجح في التخلص من التوتر المصاحب للبداية وحصد ثلاث نقاط ثمينة ستمنحه المزيد من الثقة في المباريات المقبلة.
وفي ختام تصريحاته، شدد المدرب المكسيكي على أن أكبر مشكلة واجهت فريقه كانت افتقاد الحسم في الثلث الأخير من الملعب، رغم العدد الكبير من الفرص والعرضيات التي تم خلقها خلال اللقاء.
وأكد أن المنتخب المكسيكي يمتلك هامشًا واسعًا للتطور، وأن استغلال الفرص بشكل أفضل سيكون مفتاحًا مهمًا لمواصلة المشوار بنجاح خلال بقية منافسات كأس العالم 2026.
وبهذا الانتصار، وضع منتخب المكسيك أول خطوة على طريق التأهل إلى الأدوار الإقصائية، بينما تتجه الأنظار الآن إلى المواجهتين المقبلتين أمام كوريا الجنوبية والتشيك، في اختبارين قد يحددان ملامح مشوار أصحاب الأرض في البطولة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض