حال غياب ترامب.. من يمثل أمريكا في افتتاح أكبر مونديال بتاريخ كرة القدم
تبدأ الولايات المتحدة مرحلة جديدة في تاريخ استضافة الأحداث الرياضية العالمية مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، البطولة التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبا وتشهد إقامة 104 مباريات في نسخة تعد الأكبر منذ تأسيس المسابقة.
وتستضيف الولايات المتحدة البطولة بالشراكة مع المكسيك وكندا، في تجربة تنظيمية غير مسبوقة تهدف إلى تقديم نسخة استثنائية من الحدث الرياضي الأكثر متابعة في العالم.
ومع اقتراب انطلاق منافسات المنتخب الأميركي في البطولة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير ماركو روبيو سيقود وفدا رسميا لحضور المباراة الأولى للمنتخب أمام باراجواي في مدينة لوس أنجلوس دون التطرق إلى تواجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأمر الذي يشير إلى احتمالية غيابه.
ويضم الوفد الأميركي عددا من كبار المسؤولين، بينهم وزير النقل شون دافي ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، في خطوة تعكس الأهمية السياسية والدبلوماسية التي تحيط بالمونديال إلى جانب قيمته الرياضية.
ولا يقتصر برنامج الوفد الأميركي على حضور المباراة فقط، إذ من المنتظر أن يعقد روبيو لقاءات رسمية مع رئيس باراجواي سانتياجو بينيا على هامش البطولة، لبحث ملفات تتعلق بالأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة.
ويؤكد هذا التحرك أن كأس العالم لم يعد مجرد منافسة رياضية، بل تحول إلى منصة دولية تجمع بين الرياضة والدبلوماسية والعلاقات الدولية، حيث تستغل الدول الكبرى مثل هذه المناسبات لتعزيز شراكاتها السياسية والاقتصادية.
وتستعد مدينة لوس أنجلوس لاستقبال أعداد كبيرة من الجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم، خاصة أن المنتخب الأميركي سيخوض مباراتين من أصل ثلاث في دور المجموعات داخل المنطقة.
ومن المنتظر أن تقام المباريات على الملعب الذي تستخدمه فرق كرة القدم الأميركية في مدينة إنغلوود جنوب لوس أنجلوس، وهو أحد أبرز المنشآت الرياضية المجهزة لاستضافة مباريات البطولة.
وسيواجه المنتخب الأميركي في دور المجموعات كلا من باراجواي وأستراليا وتركيا، وسط تطلعات بتحقيق بداية قوية تمنحه فرصة المنافسة على التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وتحمل نسخة 2026 أهمية خاصة بالنسبة للولايات المتحدة، ليس فقط بسبب الاستضافة، وإنما أيضا بسبب الرغبة في استثمار الحدث لتعزيز مكانة كرة القدم داخل السوق الرياضية الأميركية، التي تهيمن عليها رياضات أخرى مثل كرة السلة وكرة القدم الأميركية والبيسبول.
وأكدت تقارير دولية على أن النجاح التنظيمي للبطولة سيكون عاملا حاسما في ترسيخ صورة الولايات المتحدة كوجهة قادرة على استضافة أكبر الفعاليات العالمية، خاصة مع التحديات اللوجستية والأمنية المرتبطة باستقبال ملايين المشجعين على مدار أسابيع.
وتنطلق البطولة رسميا بالمواجهة الافتتاحية التي تجمع بين المكسيك وجنوب إفريقيا على ملعب أزتيكا في العاصمة مكسيكو سيتي اليوم الخميس، إيذانا ببدء رحلة مونديالية طويلة تضم عددا قياسيا من المنتخبات والمباريات.
ومع اكتمال الاستعدادات التنظيمية والأمنية، تترقب الجماهير حول العالم انطلاق النسخة التاريخية من كأس العالم، التي تعد بحدث استثنائي على المستويين الرياضي والدولي، وتمنح الولايات المتحدة فرصة لإبراز قدراتها أمام أنظار العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض