رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذة اقتصاد نقدي: الذهب لم يعد يتحرك كملاذ آمن تقليدي

الذهب
الذهب

قالت د. ليال منصور، أستاذة الاقتصاد النقدي، إن الأزمة الجيوسياسية المستمرة منذ أكثر من 100 يوم كان من المفترض أن تدفع أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية جديدة باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في فترات الاضطراب العالمي، إلا أن ذلك لم يحدث بالشكل المتوقع، مشيرة إلى أن حركة السوق جاءت مختلفة عن النمط التقليدي في أوقات التوترات السياسية. 

وأضافت أن قراءة سلوك الذهب خلال هذه الفترة تكشف عن تغير في طبيعة العلاقة بين المخاطر الجيوسياسية وتدفقات الاستثمار في المعادن النفيسة.

وأضافت خلال مداخلة هاتفية على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن أحد أبرز الأسباب وراء هذا الأداء هو أن الولايات المتحدة لم تكن طرفاً متأزماً بشكل مباشر في هذه الأزمة من الناحية الاقتصادية، وهو ما جعل الدولار الأمريكي يحافظ على قوته بل ويحقق مكاسب متتالية منذ بداية التصعيد، مؤكدة أن ذلك انعكس بشكل مباشر على حركة الذهب الذي يتحرك عادة بعلاقة عكسية مع الدولار. 

وأشارت إلى أن الأسواق في الوقت نفسه لم تشهد حالة ذعر عالمي شاملة تدفع المستثمرين إلى تحويل واسع نحو الذهب كما كان يحدث في أزمات سابقة.

وأكدت أن ما نشهده حالياً هو حالة إعادة تسعير للمخاطر في الأسواق العالمية، حيث لم يعد الذهب يتحرك فقط وفق المعادلة التقليدية المرتبطة بالحروب أو الأزمات، بل أصبح يتأثر أيضاً بسياسات الفائدة الأمريكية وقوة الدولار وتوجهات السيولة العالمية، موضحة أن الارتفاعات السريعة التي شهدها الذهب سابقاً كانت تحمل طابعاً "مبالغاً فيه" ما استدعى تصحيحاً لاحقاً في الأسعار.

وشددت على أن التراجع الأخير في أسعار الذهب، رغم وصوله إلى مستويات قياسية سابقة، لا يعني فقدانه لصفته كملاذ آمن، لكنه يعكس دخول السوق في مرحلة توازن جديدة بين الذهب والدولار والأصول الأخرى، لافتة إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد استمرار التذبذب مع ترقب المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية ومسار التوترات الجيوسياسية عالمياً.