رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تستمر موجة الهبوط؟ توقعات جديدة لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار خلال بداية تعاملات اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، بعد موجة من التراجعات التي سيطرت على السوق خلال الأيام الماضية، حيث حافظ الذهب عيار 24، وهو الأعلى نقاءً بين الأعيرة المتداولة محليًا، على مستواه عند 7331 جنيهًا للجرام، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن تراجع أسعار المعدن النفيس عالميًا وانخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري.

ويأتي استقرار الأسعار في وقت يترقب فيه المتعاملون والمستثمرون اتجاهات الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار التغيرات في السياسة النقدية العالمية وتحركات الدولار، والتي تعد من أبرز العوامل المؤثرة على أسعار الذهب محليًا وعالميًا.

وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم مستويات بلغت 7331 جنيهًا لجرام الذهب عيار 24، فيما سجل عيار 21 الأكثر تداولًا في مصر نحو 6415 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5499 جنيهًا للجرام. كما استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 51.320 ألف جنيه.

وعلى الرغم من حالة الاستقرار الحالية، فإن سوق الذهب لا تزال تحت تأثير موجة من الخسائر الملحوظة التي بدأت منذ مطلع شهر يونيو الجاري. ووفقًا لتقرير فني صادر عن مؤسسة "جولد بيليون"، فقد تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 310 جنيهات منذ بداية الشهر، وهو ما يمثل انخفاضًا نسبته 4.6% تقريبًا.

وأشار التقرير إلى أن التراجع الأخير أدى إلى تقليص المكاسب التي حققها الذهب منذ بداية عام 2026، لتصل إلى نحو 600 جنيه فقط للجرام، بعدما كانت المكاسب أكبر خلال الأشهر الماضية قبل أن تتعرض الأسعار لسلسلة من الانخفاضات المتتالية.

ويرجع الخبراء أسباب التراجع الحالي إلى مجموعة من العوامل، أبرزها انخفاض أسعار الذهب في الأسواق العالمية، إلى جانب تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا. كما ساهمت حالة التحسن النسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين عالميًا في تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن، مع توجه السيولة نحو الأصول الأعلى عائدًا مثل الأسهم وبعض الأدوات الاستثمارية الأخرى.

ويؤكد متعاملون في سوق الصاغة أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل رئيسي بأداء الأوقية عالميًا، فضلًا عن اتجاهات سعر الدولار في السوق المحلية. كما أن أي تطورات اقتصادية أو جيوسياسية على الساحة الدولية قد تؤدي إلى تغيرات سريعة في مستويات الأسعار.

وتشير التوقعات إلى أن استمرار استقرار الأسواق العالمية وتراجع الدولار محليًا قد يدفع أسعار الذهب إلى التحرك داخل نطاقات سعرية محدودة خلال الفترة القريبة، في انتظار محفزات جديدة تحدد الاتجاه المقبل للمعدن الأصفر، سواء بالصعود أو الهبوط.

ويبقى الذهب أحد أهم أدوات الادخار والاستثمار بالنسبة للمصريين، ما يجعل متابعة تحركاته اليومية محل اهتمام واسع من قبل المواطنين والمستثمرين على حد سواء، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق العالمية خلال الفترة الحالية.