صراع العمالقة والطامحين.. من يخطف بطاقتي التأهل في مونديال 2026 ؟
تبدو المجموعة الثانية عشرة في كأس العالم 2026 والتي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، نموذجًا مثاليًا للصراع بين الخبرة والطموح، إذ تجمع بين منتخبين يمتلكان تاريخًا كبيرًا في البطولة هما إنجلترا وكرواتيا، ومنتخبين يحلمان بكتابة فصل جديد من المفاجآت هما غانا وبنما .
وعندما يتعلق الأمر بالمونديال، فإن التاريخ غالبًا ما يمنح أفضلية معنوية للمنتخبات صاحبة الخبرات الطويلة، لكن كرة القدم أثبتت مرارًا أن الأرقام وحدها لا تكفي لحسم المعارك داخل المستطيل الأخضر.
يدخل المنتخب الإنجليزي المنافسات وهو صاحب التاريخ الأكبر في المجموعة، بعدما شارك في العديد من نسخ كأس العالم ونجح في التتويج باللقب عام 1966، إلى جانب بلوغه نصف النهائي أكثر من مرة خلال العقود الماضية. كما يمتلك "الأسود الثلاثة" أحد أقوى الأجيال الحالية، ما يجعله المرشح الأبرز لصدارة المجموعة.
أما كرواتيا، فرغم حداثة ظهورها كدولة مستقلة مقارنة بإنجلترا، فإنها فرضت نفسها كقوة عالمية خلال السنوات الأخيرة، فقد وصلت إلى نهائي مونديال 2018 وحققت المركز الثالث في نسخة 2022، لتؤكد أنها من أكثر المنتخبات الأوروبية استقرارًا وتألقًا في البطولات الكبرى.
وفي المقابل، يدخل منتخب غانا البطولة بطموحات كبيرة لاستعادة أمجاده العالمية. ويظل إنجازه التاريخي في مونديال 2010، عندما بلغ ربع النهائي وكان على بعد خطوات من كتابة تاريخ أفريقي غير مسبوق، شاهدًا على قدرة "النجوم السوداء" على منافسة أقوى المنتخبات عندما تتوفر الظروف المناسبة.
أما بنما، فتخوض التحدي بثقة الباحث عن المفاجأة. ورغم أن تاريخها في كأس العالم لا يقارن بمنافسيها في المجموعة، فإن المنتخب القادم من أمريكا الوسطى يملك الحافز لإثبات أن الفوارق التاريخية لا تمنع تحقيق الإنجازات على أرض الملعب.
وتكشف قراءة تاريخ المنتخبات الأربعة أن الفارق في الخبرات يصب بوضوح في مصلحة إنجلترا وكرواتيا، لكن كرة القدم الحديثة لم تعد تعترف كثيرًا بسجل الماضي. فمنتخبات مثل غانا وبنما تمتلك من الحماس والطموح ما يكفي لقلب الموازين، خاصة في بطولة قصيرة تحسمها التفاصيل الصغيرة.
كما أن نظام كأس العالم الجديد يمنح المنتخبات الأقل ترشيحًا فرصة أكبر للمنافسة حتى اللحظات الأخيرة، وهو ما قد يزيد من الضغوط على الكبار ويمنح الفرق الطامحة مساحة أوسع للحلم.
وبين تاريخ إنجليزي عريق، وطموح كرواتي لا يتوقف، وحلم غاني بالعودة إلى الواجهة، ورغبة بنمية في صناعة المفاجأة، تبدو المجموعة الثانية عشرة واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة وغموضًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض