مانشيني يقترب من العودة لقيادة إيطاليا.. الآزوري يبحث عن استعادة الهيبة بعد سنوات من الإخفاقات
بات روبرتو مانشيني على بعد خطوات من استعادة منصبه كمدير فني للمنتخب الإيطالي، في تطور قد يمثل نقطة تحول جديدة في مستقبل "الآزوري"، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن تقدم المفاوضات بين الطرفين خلال الساعات الأخيرة.
وتسارع الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في تحركاته لحسم ملف المدير الفني الجديد، وسط قناعة متزايدة بضرورة الاستعانة بمدرب يمتلك خبرة واسعة ومعرفة عميقة بالكرة الإيطالية، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المنتخب خلال السنوات المقبلة.
اتصالات إيجابية تقرب الاتفاق
وبحسب ما أوردته تقارير صحفية إيطالية، شهدت الأيام الماضية سلسلة من الاتصالات المكثفة بين مسؤولي الاتحاد الإيطالي وروبرتو مانشيني، المدير الفني الحالي للسد القطري، من أجل بحث إمكانية عودته إلى قيادة المنتخب الوطني.
وأكد الصحفي المتخصص في أخبار الانتقالات فابريزيو رومانو أن مانشيني أبدى رغبة واضحة في العودة إلى تدريب إيطاليا منذ عدة أسابيع، مشيراً إلى أن المدرب المخضرم ينتظر حالياً القرار النهائي من الاتحاد الإيطالي لإتمام الاتفاق بشكل رسمي.
وأضافت التقارير أن الأجواء بين الطرفين تبدو إيجابية للغاية، وأن المفاوضات دخلت مراحل متقدمة، ما يجعل الإعلان عن عودة مانشيني مسألة وقت فقط إذا لم تطرأ أي متغيرات مفاجئة.
عودة بعد نهاية مثيرة للجدل
ويمثل هذا الملف أهمية خاصة داخل الأوساط الرياضية الإيطالية، نظراً لأن مانشيني سبق أن قاد المنتخب في واحدة من أنجح فتراته الحديثة، عندما توج بلقب كأس الأمم الأوروبية عام 2021 بعد مشوار استثنائي أعاد إيطاليا إلى قمة الكرة الأوروبية.
لكن العلاقة بين الطرفين انتهت بصورة مفاجئة في عام 2023 عندما قرر المدرب الرحيل عن منصبه وقبول عرض تدريب المنتخب السعودي، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً داخل إيطاليا وأدى إلى انقسام جماهير الآزوري بين مؤيد ومعارض.
ورغم تلك النهاية المثيرة للجدل، يبدو أن الاتحاد الإيطالي مستعد لفتح صفحة جديدة مع مانشيني، انطلاقاً من قناعته بأن المرحلة الحالية تتطلب مدرباً يعرف تفاصيل الكرة الإيطالية وقادراً على إعادة بناء المنتخب من جديد.
كونتي حاضر.. لكن مانشيني الأقرب
ورغم استمرار تداول اسم أنطونيو كونتي ضمن قائمة المرشحين لتولي المهمة، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن مانشيني يتفوق بوضوح في سباق خلافة الجهاز الفني الحالي.
ويحظى مانشيني بدعم عدد من المسؤولين داخل الاتحاد الإيطالي الذين يرون أنه يمتلك رؤية طويلة المدى تتناسب مع المشروع الذي يسعى الاتحاد لتنفيذه خلال السنوات المقبلة.
مهمة إنقاذ الكرة الإيطالية
وتأتي هذه التحركات في وقت تعيش فيه الكرة الإيطالية واحدة من أصعب فتراتها على الصعيد الدولي، بعدما فشل المنتخب في التأهل إلى نهائيات كأس العالم لثلاث نسخ متتالية، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ أحد أكثر المنتخبات تتويجاً بالألقاب العالمية.
وأصبح الهدف الرئيسي للاتحاد الإيطالي يتمثل في إعادة بناء منتخب قادر على المنافسة مجدداً على أعلى المستويات، بدلاً من البحث عن حلول مؤقتة أو نتائج قصيرة الأمد.
أهداف بعيدة المدى
وفي حال عودة مانشيني رسمياً، ستكون أمامه مهمة إعداد جيل جديد يعيد المنتخب إلى مكانته الطبيعية بين كبار العالم، مع التركيز على مشروع طويل الأجل يمتد حتى بطولة كأس الأمم الأوروبية 2028، ثم كأس العالم 2030 التي تستضيفها إسبانيا والبرتغال والمغرب.
ويعتقد كثيرون داخل إيطاليا أن مانشيني يمتلك الخبرة والكفاءة اللازمتين لقيادة هذه المرحلة الحساسة، مستفيداً من معرفته الدقيقة باللاعبين والكرة المحلية، إضافة إلى نجاحاته السابقة مع المنتخب.
ومع اقتراب حسم الملف، تترقب الجماهير الإيطالية الإعلان الرسمي الذي قد يشهد عودة أحد أبرز المدربين في تاريخ الآزوري الحديث، في محاولة لإعادة المنتخب إلى الطريق الصحيح واستعادة مكانته بين عمالقة كرة القدم العالمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض