هل تؤدي قلة النوم إلى الإصابة بالسرطان؟
يُعد النوم الجيد من الركائز الأساسية للحفاظ على الصحة، إذ يؤثر على وظائف الجسم المختلفة، من المناعة إلى صحة القلب والدماغ، ومع تزايد الأبحاث حول آثار الحرمان من النوم، يثار سؤال مهم: هل يمكن أن تؤدي قلة النوم إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان؟.
ويشير الباحثون إلى أن النوم يلعب دورًا مهمًا في تنظيم العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم، بما في ذلك إصلاح الخلايا وتنظيم الهرمونات ودعم الجهاز المناعي.
وقد وجدت بعض الدراسات وجود ارتباط بين اضطرابات النوم المزمنة أو العمل بنظام المناوبات الليلية لفترات طويلة وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، لكن الخبراء يؤكدون أن العلاقة ما تزال معقدة وتحتاج إلى مزيد من البحث.
ويعتقد العلماء أن أحد الأسباب المحتملة يتمثل في اضطراب إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يُنتج بشكل طبيعي أثناء الليل ويساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
كما أن قلة النوم المستمرة قد تؤثر على الجهاز المناعي وتزيد من مستويات الالتهاب في الجسم، وهي عوامل يجري دراستها لمعرفة دورها المحتمل في تطور بعض الأمراض المزمنة.
ولكن من المهم التوضيح أن قلة النوم وحدها لا تُعتبر سببًا مباشرًا ومؤكدًا للإصابة بالسرطان، إذ تتداخل عوامل عديدة أخرى مثل التدخين، والتغذية، والنشاط البدني، والعوامل الوراثية.
وينصح الخبراء بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم يوميًا لمعظم البالغين، مع الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة.
كما يُفضل تقليل استخدام الشاشات قبل النوم وتوفير بيئة هادئة ومريحة تساعد على الراحة الليلية.
وفي النهاية، تشير الأدلة العلمية إلى أن النوم الجيد جزء مهم من نمط حياة صحي، وقد يساعد على دعم وظائف الجسم المختلفة، بينما تظل العلاقة بين قلة النوم والسرطان مجالًا مستمرًا للبحث والدراسة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض