تحذيرات دولية من كارثة مناخية محتملة.. ما علاقة ظاهرة النينو بارتفاع الحرارة؟
تشهد مصر خلال الأيام الحالية موجة شديدة الحرارة رفعت درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة في مختلف المحافظات، بالتزامن مع تحذيرات دولية متزايدة من تطورات مناخية قد تؤثر فى الطقس حول العالم خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من عودة قوية لظاهرة النينو التي يتوقع العلماء أن تكون من بين الأشد خلال العقود الأخيرة.

موجة حارة تضرب مصر
يسيطر طقس حار إلى شديد الحرارة على أغلب أنحاء الجمهورية، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة خلال ساعات النهار، بينما تختلف حدة الأجواء بين المناطق الساحلية والمحافظات الداخلية وفقًا لتوقعات خبراء هيئة الأرصاد الجوية.
ودفعت الأجواء الحارة الجهات المختصة إلى إصدار عدد من النصائح والإرشادات للمواطنين، من بينها تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من تناول المياه والسوائل، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، بالإضافة إلى تقليل الأنشطة البدنية الشاقة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر
بالتزامن مع موجات الحر التي تشهدها عدة مناطق حول العالم، حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من مؤشرات متزايدة على عودة ظاهرة النينو بقوة خلال الأشهر المقبلة.
وأوضحت المنظمة أن بيانات الرصد المناخي تشير إلى ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة المياه بالمحيط الهادئ الاستوائي، مع توقعات بأن تتعاظم تأثيرات الظاهرة خلال النصف الثاني من عام 2026، ما قد يؤدي إلى تغيرات واسعة في أنماط الطقس العالمية.

ما هي ظاهرة النينو؟
تُعد ظاهرة النينو واحدة من أبرز الظواهر المناخية الطبيعية التي تؤثر على الأحوال الجوية عالميًا، وتحدث نتيجة تغيرات في حركة الرياح فوق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يسمح بانتشار كميات ضخمة من المياه الدافئة عبر مساحات واسعة من المحيط.
وتؤثر هذه التغيرات على أنظمة الطقس في العديد من القارات، حيث يمكن أن تتسبب في موجات حر وجفاف ببعض المناطق، بينما تؤدي إلى أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى.

مؤشرات على نينو فائق
تشير بيانات الأقمار الصناعية والعوامات البحرية إلى تحرك كتلة ضخمة من المياه الدافئة شرق المحيط الهادئ، وهي من أبرز العلامات التي يراقبها العلماء لرصد تطور ظاهرة النينو.
ويرى خبراء المناخ أن المؤشرات الحالية قد تدفع الظاهرة إلى مستويات استثنائية، مع توقعات بارتفاع حرارة المياه في منطقة الرصد الرئيسية إلى أكثر من درجتين مئويتين فوق المعدلات الطبيعية، وهو المستوى الذي يصنف ضمن فئة "النينو الشديدة جدًا" أو ما يُعرف إعلاميًا بـ"النينو الفائق".
مخاوف من طقس أكثر تطرفًا
ويحذر العلماء من أن تزامن ظاهرة النينو القوية مع التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي الناتج عن النشاط البشري قد يؤدي إلى تسجيل موجات حر قياسية في عدة دول، إلى جانب زيادة احتمالات الجفاف في بعض المناطق، وهطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى.
ويؤكد الخبراء أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد قوة الظاهرة وتأثيراتها الفعلية، في وقت يترقب فيه العالم تطورات المشهد المناخي وسط مخاوف من عام جديد يحمل مزيدًا من التقلبات الجوية الحادة والظواهر المناخية المتطرفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض