خبير يحذر من "مخطط" لشرعنة الاحتلال بجنوب لبنان وتوريط جيشه في حرب أهلية
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن غياب الروادع الدولية يشرعن استمرار بقاء الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب اللبناني ومواصلة عدوانه على البنية التحتية لحزب الله رغم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح سلامة في مقابلة مع قناة إكسترا نيوز، أن الواقع يثبت عجز الأمم المتحدة عن توفير آليات سياسية وميدانية تمنع الخروقات الإسرائيلية المستمرة وتلزم قادة الاحتلال بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.
وانتقد الباحثتضمين الاتفاق بنداً يقضي بسيطرة الجيش اللبناني على ما سميت مناطق تجريبية تحت إشراف أمريكي ووجود إسرائيلي معتبراً أن هذا الشرط ينتقص بشكل صارخ من السيادة اللبنانية ويجافي المنطق السياسي.
وحذر سلامة من أن إسرائيل تدفع لبنان نحو حرب أهلية عبر مخطط خبيث يهدف إلى إحداث صدام مباشر بين الجيش اللبناني وحزب الله باعتباره مكوناً مجتمعياً منتشر النسيج وليس مجرد فصيل عسكري.
وأضاف أن غياب جدول زمني محدد لانسحاب قوات الاحتلال ووجود أطراف دولية ضامنة يحول الاتفاق الراهن إلى أداة تمنح الشرعية لبقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب وتكريس وجودها على الأرض.
وربط أستاذ العلوم السياسية بين هذا المخطط ومساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية لفصل ملف المفاوضات مع إيران عن الأعمال القتالية في لبنان بما يتسق تماماً مع الرؤية الإسرائيلية الراغبة في تفكيك وحدة الجبهات.
وأشار إلى أن واشنطن وتل أبيب تسعيان لفصل المسارات وتجاوز الطرح الإيراني المتمسك بالتحام الملفات مما جعل المفاوضات تستبق التوصل لتسويات حقيقية تضمن الحفاظ على المصلحة اللبنانية الرسمية.
ووصف سلامة بنود الاتفاق الإسرائيلي اللبناني بأنها شروط إذعان واستسلام لا تصب في مصلحة لبنان على الإطلاق وإن كان هناك ترحيب مبدئي بأي جهود دبلوماسية تحقن دماء المدنيين.
وعلق على التصريحات الرسمية التي ترى في التفاوض الخيار الأقل تكلفة مؤكداً أن المفاوضات لا تكون ناجعة إلا إذا قادت إلى اتفاق متوازن يحمي الحدود الجغرافية للدولة ويقدم ضمانات أكيدة لمنع تجدد العدوان.
وأكد أن إبرام اتفاق مشوه دون إجابات واضحة من الحكومة اللبنانية حول جدول الانسحاب وقدرات الجيش الرسمية يعد أسوأ بكثير من مواصلة الصمود في ظل الأوضاع الراهنة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض