رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحثة: إيران وضعت واشنطن في "مأزق سياسي" وإسرائيل تصعّد لتوريطها في حرب مباشرة

حاملة طائرات أمريكية
حاملة طائرات أمريكية

أوضحت الدكتورة شيماء المرسي، الباحثة في الشأن الإيراني بمجلة السياسة الدولية، أن إيران تتمتع بتماسك داخلي قوي أفشل محاولات الإدارة الأمريكية لتحريك أوراق المعارضة والأقليات الكردية أو إحداث انقسام بين الأجنحة السياسية.

وأشارت المرسي في مقابلة مع قناة النيل للأخبار، إلى أن الخطاب الإعلامي الإيراني نجح في توظيف تصريحات دونالد ترامب والدعاية الأمريكية لتعزيز التماسك الشعبي والسياسي مستنداً إلى مخاوف تاريخية لدى الإيرانيين من الاحتلال الأجنبي.

وعن مسار المفاوضات ذكرت الباحثة أن تعثر مسار إاسلام آباد يعكس صراع إرادات حيث تسعى واشنطن لتحقيق مكاسب سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر لتعويض موقفها الضعيف بعد تورطها في أزمات الملاحة بمضيق هرمز.

وأضافت أن طهران لا تبحث عن مكاسب سياسية مؤقتة بل تسعى لفرض سيادتها على مضيق هرمز كأمر واقع لضمان الالتفاف على العقوبات البنكية وتحصيل رسوم نقدية بعيداً عن الرقابة الدولية ونظام سويفت العالمي.

وأكدت المرسي أن الولايات المتحدة ترفض شروط إيران المتعلقة برفع العقوبات أو الإفراج عن الأصول المجمدة مدفوعة بضغوط من اللوبي الإسرائيلي الذي يرى في أي اتفاق غير شامل خطراً وجودياً يعيد تمويل الفصائل الموالية لطهران.

ولفتت إلى أن واشنطن تطمح على المدى البعيد للاستفادة من الحالة الإيرانية لتطبيقها في مضيق ملقا عبر دفع سنغافورة وماليزيا لفرض سيادتهما مما يتيح للجانب الأمريكي تطويق ثمانين بالمئة من الصادرات النفطية الصينية وخنق منافسها الاستراتيجي.

وتوقعت الباحثة استمرار حالة الضبابية والرمادية بين الضربات الموجهة المتبادلة والهدن المؤقتة إلى ما بعد انتخابات نوفمبر المقبل نتيجة التعنت الإيراني والرفض الأمريكي الكامل لتحرير الأصول قبل التفاوض.

وبيّنت أن طهران اعتمدت منذ اليوم الأول للحرب على سلاح الخنق الاقتصادي لعلمها بالفارق العسكري لصالح أمريكا حيث عطلت الملاحة في مضيق هرمز ومنحت امتياز المرور للشركات الصينية كرسالة ضغط واضحة.

وحول شائعات استقالة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتبرت المرسي أن مروجها هو الإعلام الغربي والمعارضة ضمن حرب نفسية تهدف للبحث عن ثغرة للضغط على النظام وإثارة التيار البراغماتي.

ونفت الباحثة وجود انقسام حاد في الداخل مؤكدة أن إيران تخوض حرباً وجودية تفرض على جميع الأجنحة الوقوف صفا واحدا مما أوجد تناغماً بين مرونة التيار البراغماتي وقوة الردع التي يمثلها التيار العسكري.

وفيما يخص الملف اللبناني أوضحت المرسي أن صمود حزب الله عسكرياً واستمراره في استهداف المواقع الإسرائيلية رغم اغتيال قيادات الصف الأول أجبر إسرائيل على طلب الهدنة لإعادة ترتيب أوراقها.

وأشارت إلى وجود تعارض مصالح وانفصام واضح بين السياسات الإسرائيلية والأمريكية مؤكدة أن تل أبيب تسعى عبر التصعيد الأخير لتجديد الضربات وتوريط واشنطن في حرب مباشرة ضد إيران لا يرغبها ترامب.

اقرأ المزيد..