لم تشهد الإسكندرية منذ نشأتها على يد الإسكندر الأكبر احتفالات عالمية مثلما حدث فى فاعلية «الإسكندرية مولد مدينة عالمية» حيث تكاتفت الجهود سواء محافظة الإسكندرية أو دعم الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى الذى تواجد فى ثلاث فعاليات متتالية لمدة 16 ساعة متواصلة، ومكتبة الإسكندرية وجمعية الآثار وقنصلية اليونان والجمعية اليونانية والمركز الهلينى بحضور سفير اليونان بالقاهرة وسط أجواء مبهجة تبرز الحضارتين المصرية واليونانية وتبرز نشأة المدينة وقيمتها التاريخية، وبمشاركة النواب والشعب السكندرى والجالية اليونانية.
انطلق الموكب من المتحف اليونانى الرومانى بشارع فؤاد مشيًا على الأقدام مرورًا بتمثال الإسكندر الأكبر بميدان ساعة الزهور وانتهت المسيرة بمكتبة الإسكندرية وسط عروض سكندرية يونانية من شباب الدولتين يرتدون أزياء التراث حاملين علم الإسكندرية كتعبير عن المدينة التى عاشوا فيها فى سلام وأمان وتناغم بين الحضارتين بجانب قيام شباب إسكندرية واليونان بعدة استعراضات مميزة عكست فلكلور المدينتين، وفقرات تراثية عبرت عن تاريخ الإسكندرية عبر العصور، وحقيقة تنظيم الاحتفالات الثلاث والتى أقيمت فى يوم واحد أظهرت قدرة المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية على إبراز تاريخ الإسكندرية بشكل أبهر السفير اليونانى والجالية اليونانية سواء فى احتفالات المتحف اليونانى أو مكتبة الإسكندرية وانتهاءً باحتفالية الأوبرا بمسرح سيد درويش.
وكان اهتمام المحافظ خلال الاحتفاليات الثلاث هو إظهار عظمة الشعب المصرى وقدرته على التعبير عن هويته وانتمائه لأم الدنيا، ولذلك تحدث عن مكانة الإسكندرية كواحدة من أهم المدن الساحلية والثقافية، وكذلك أبرز الدكتور عبد العزيز قنصوة أهمية الإسكندرية كمركز للفكر والمعرفة، مشيرًا إلى أن المدينة تمتلك بنية علمية وبحثية متطورة وأن تنوع مؤسساتها الأكاديمية والبحثية يمنحها قدرة تنافسية على المستوى الدولى والإقليمى.
وبعد ذلك قامت الوفود المشاركة بزيارة الأماكن الأثرية بمنطقة الشلالات حيث تاريخ وجغرافيا الإسكندرية القديمة، والأهم فى هذا الموضوع أن الجالية اليونانية كانت تحتفل سنويًا بنشأة المدينة فى نفس التوقيت ولكن محافظ الإسكندرية أصر أن تكون الاحتفالات تشترك فيها الجانب المصرى بجميع مؤسساته لتعزيز مكانة مصر وخاصة الإسكندرية، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يوجه إعادة صياغة مستقبل المدن الساحلية بما يحقق التكامل بين التنمية الحديثة والحفاظ على الطابع التاريخى والحضارى، وهو السبب الرئيسى الذى جعل المحافظ يتدخل مع الجمعيات والمؤسسات ذات الصلة لإقامة احتفاليات مشتركة لأن الإسكندرية هى مدينة مصرية.
وخلال احتفالية المكتبة استعرض الدكتور أحمد زايد نشأة الإسكندرية عام 322 قبل الميلاد على يد الإسكندر الأكبر حيث امتزجت الحضارتين المصرية واليونانية لتنتج النموذج الذى صممه (دينوقراطيس) واحتضان (الموسيوف) والمكتبة القديمة التى جمعت تراث الإنسانية، وفى مساء نفس اليوم شهد الجميع إحتفالية رائعة بمسرح أوبرا الإسكندرية تضمنت فقرات فنية سكندرية ويونانية وفقرات بالية على موسيقى (زوربا) اليونانية.
الجدير بالذكر أن وليد يوسف مسئول أوبرا الإسكندرية ساعد على نجاح الحفل.
نقيب الصحفيين بالإسكندرية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض