رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

روبلوكس تُعلن عن 3 عوالم منفصلة بحسب العمر ابتداءً من مايو

روبلوكس
روبلوكس

تستعد منصة روبلوكس لإطلاق أكبر تحول في تاريخها منذ إطلاق نظام التحقق من الهوية العمرية أواخر العام الماضي، إذ تنتقل هذه المرة من مجرد تنظيم المحادثات إلى إعادة هيكلة المنصة بالكامل عبر تقسيم المستخدمين إلى ثلاثة عوالم مستقلة بحسب الفئة العمرية، في خطوة تهدف إلى توفير بيئة أكثر أماناً للأطفال، وإعادة الثقة إلى أولياء الأمور الذين طالما أبدوا قلقهم حيال المحتوى المتاح على المنصة.

ثلاثة عوالم.. وكل فئة تعيش تجربتها

بدءاً من منتصف مايو المقبل، سيجد كل مستخدم نفسه في أحد ثلاثة عوالم مخصصة، وإن كانت الحدود العمرية تتفاوت من دولة إلى أخرى، فإن النموذج المعتمد في الولايات المتحدة يُقسم المستخدمين على النحو التالي:

روبلوكس كيدز (5-8 سنوات): البيئة الأكثر تقييداً، حيث تكون المحادثة معطلة بشكل افتراضي، ولا يُتاح سوى المحتوى المصنّف بدرجتي "الحد الأدنى" و"الخفيف".

روبلوكس سيليكت (9-15 سنة): يتيح للمستخدمين الدردشة مع أقرانهم من الفئة العمرية ذاتها، إضافة إلى "الأصدقاء الموثوقين" الذين اجتازوا اختبار الوالدين، مع إمكانية الوصول إلى المحتوى المصنّف "معتدل".

روبلوكس (16 سنة فأكثر): ينتقل المستخدمون إليه تلقائياً عند بلوغ السادسة عشرة، ويحظون بكامل مزايا المنصة، فيما يُفتح المحتوى المقيّد بشكل كامل عند بلوغ الثامنة عشرة فقط.

أعلنت روبلوكس أن أكثر من نصف مستخدميها أتمّوا عملية التحقق من العمر سواء عبر التحقق من الهوية الرسمية أو مسح ملامح الوجه، وبحلول يونيو المقبل، حين يكتمل تطبيق النظام الجديد على المستوى العالمي، سيجد كل من لم يُتم التحقق نفسه محصوراً في تجربة مشابهة لحساب الأطفال، دون إمكانية المحادثة أو الوصول إلى أي محتوى يتجاوز تصنيف الخفيف.

الذكاء الاصطناعي حارساً على المحتوى.. لكن هل يكفي؟

لا تقف التحديات عند التحقق من الأعمار، إذ يبقى التحدي الأكبر في ضمان تصنيف الملايين من الألعاب التي ينشئها المستخدمون بشكل صحيح. تعتمد روبلوكس في ذلك على ثلاثة محاور: التحقق من هوية المطورين، واشتراك مدفوع بقيمة 5 دولارات شهرياً للحصول على "روبلوكس بلاس" إثباتاً للالتزام الجاد بالمنصة، وأخيراً الذكاء الاصطناعي الذي سيراقب الألعاب لحظة بلحظة للتأكد من توافق ما يجري فيها مع تصنيفها المُعلن.

غير أن هذا النظام لا يخلو من ثغرات واضحة؛ فمن الناحية النظرية قد يقع طفل صغير في لعبة مصنّفة بشكل خاطئ قبل أن يرصدها الذكاء الاصطناعي ويصحّح الأمر. تحاول روبلوكس تخفيف هذا القلق بالإشارة إلى أن المستخدمين فوق السادسة عشرة يجرّبون الألعاب الجديدة أولاً، غير أن هذه الحجة تبقى قاصرة أمام حجم المحتوى الهائل الذي تستضيفه المنصة يومياً.

أعلنت روبلوكس عن ميزتين جديدتين لأدوات الرقابة الأبوية ستُطلقان في يونيو المقبل. الأولى تتيح للوالدين حجب أي لعبة وإدارة إمكانية المحادثة المباشرة حتى يبلغ الطفل السادسة عشرة، وهو تغيير جوهري بعد أن كان الأطفال فوق الثالثة عشرة يستطيعون رفع الحجب بأنفسهم. أما الثانية فتمنح الوالدين صلاحية الموافقة استثنائياً على ألعاب خارج الفئة العمرية لطفلهم، كأن يرغب طفل صغير في اللعب مع أخيه الأكبر في لعبة موجهة لفئة عمرية أعلى.

في الأخير هل تصمد هذه المنظومة أمام الواقع؟ تقرير نشرته مجلة وايرد في يناير الماضي أشار إلى إمكانية التحايل على نظام التحقق العمري في المنصة، مما يُضعف الأساس الذي يقوم عليه كل هذا البناء. في المقابل، أكد مسؤول السلامة في روبلوكس ماث كوفمان أن المنصة ترصد سلوك المستخدمين باستمرار وتقارنه ببيانات التحقق العمري، مضيفاً أن أي تباين يُرصد سيدفع المنصة إلى إعادة طلب التحقق من المستخدم المعني.