رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

انفلات الأسعار

بوابة الوفد الإلكترونية

الحكومة تواجه انفلات الأسواق بالتصريحات.. والمواطن الضحية 

212 ألف شكوى من جشع التجار.. ولا حياة لمن تنادى

 

اشتعلت أسعار السلع بصورة كبيرة، وشهدت الأسواق منافسة كبيرة بين التجار فى ماراثون الغلاء فى غياب الأجهزة المعنية بضبط الأسواق!

استغل التجار الانقلات والفوضى الموجودة فى الأسواق، فباعوا السلعة الواحدة بأكثر من سعر، وطال الغلاء جميع السلع بشكل مبالغ فيه، فيما ظل تأثير الحملات الرقابية الحكومية محدوداً على الأسواق والتجار؛ فالحكومة تؤكد ضبط الأسعار، لكن الواقع الفعلى غير ذلك، فالغلاء يتواصل، والجميع يتعلل بزيادة أسعار المحروقات ويزيد بالأسعار على حسب هواه، ووصل الأمر لدرجة أن رغيف الخبز السياحى يباع بجنيهين فى أحد المخابز فيما يبيعه مخبز آخر بنفس الشارع بجنيهين ونصف الجنيه.

رغم إعلان جهاز حماية المستهلك عن تلقى نحو 211.7 ألف شكوى وبلاغ خلال عام 2025، والتعامل معها بنسبة إنجاز بلغت 96%، إلا أن الأرقام تعكس واقعاً مقلقاً يكشف عن اختلالات مستمرة فى ضبط الأسواق، ويطرح تساؤلات حول جدوى الحملات الرقابية المتكررة ومدى قدرتها على إحداث ردع فعلى للمخالفين، خاصة فى ظل تكرار نفس الأنماط من التجاوزات.

ورغم ارتفاع نسب الإنجاز المعلنة، تبقى الإشكالية الأهم فى استمرار تدفق الشكاوى بنفس الوتيرة، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين الجهود الرقابية وواقع الأسواق، الأمر الذى يستدعى مراجعة شاملة لآليات العمل، وتبنى أدوات أكثر صرامة وفاعلية لضمان الانضباط، بدلاً من الاكتفاء بتحقيق نسب إنجاز رقمية لا تنعكس بالضرورة على تحسن ملموس فى حياة المستهلك.

كما نفذ الجهاز 9436 حملة تفتيشية أسفرت عن ضبط مئات الأطنان من السلع المخالفة وكميات ضخمة من المنتجات مجهولة المصدر. وفى الوقت نفسه يرى مراقبون أن تكرار هذه الضبطيات يشير إلى وجود ثغرات فى بعض حلقات الرقابة أو ضعف الالتزام لدى بعض التجار، ما يستدعى تعزيز الردع وتكثيف المتابعة بشكل أكثر استدامة.

كما أن ارتفاع عدد الشكاوى يعكس زيادة وعى المواطنين بحقوقهم، لكنه فى المقابل يسلط الضوء على استمرار ممارسات مثل الغش التجارى والتلاعب بالأسعار، وهو ما يتطلب توسيع نطاق الرقابة ليشمل الأسواق غير الرسمية، وتشديد العقوبات على المخالفين لضمان عدم تكرار الانتهاكات.

أكد أسعد هيكل، المحامى بالنقض، بضرورة تطبيق الضوابط الصارمة تجاه المخالفين، ومنع أى ممارسات غير منضبطة ومواجهة المحتكرين. مضيفاً أن التلاعب بأقوات المواطنين «جريمة كبرى» فى حق المواطن والدولة، حيث تضمنت العقوبة الحبس عاماً والغرامة من 10 آلاف جنية تصل إلى 2 مليون جنيه. مشيراً إلى أهمية تشديد الرقابة على الأسواق (وزارة التموين، الداخلية، حماية المستهلك)، وزيادة السلع من خلال المنافذ والمبادرات السلعية، وتفعيل التسعير الإلزامى لكل السلع الأساسية، بهدف التخفيف من موجات الغلاء والتصدى للممارسات الاحتكارية.

فيما أكد إبراهيم السجينى، رئيس جهاز حماية المستهلك: إن حماية المستهلك تمثل التزاماً وطنياً راسخاً يحظى بدعم كامل من الدولة، حيث تتجه الدولة بخطى ثابتة نحو بناء سوق أكثر عدالة واستدامة، قائم على التوازن بين حقوق المستهلكين والتزامات المنتجين، مع تعزيز دور المواطن كشريك فاعل فى الرقابة، بما يدعم منظومة متكاملة عنوانها الثقة وسوق أكثر انضباطاً. مشدداً على استمرار تطوير أدوات الرقابة والتوعية والتصدى بحزم لأى ممارسات تضر بحقوق المواطنين.