هل تضر القيلولة الطويلة بصحة الكبد؟.. نتائج جديدة تثير التساؤلات
خلصت دراسة حديثة إلى أن النوم لفترات قصيرة أثناء النهار، وتحديداً إذا تجاوزت القيلولة 30 دقيقة، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني الناتج عن اضطرابات التمثيل الغذائي لدى مرضى السكر من النوع الثاني.

وشملت الدراسة، التي نُشرت على موقع "إيفري داي هيلث"، حوالي 2000 شخص بالغ تراوحت أعمارهم بين 18 و85 عاماً، ولم يكن أي منهم يعاني من أمراض الكبد عند بدء البحث، وقام الباحثون بتحليل أنماط النوم الليلية ومدد القيلولة لتقييم تأثيرها على صحة الكبد.
وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين يميلون إلى القيلولة الطويلة خلال النهار، خصوصاً عندما يكون نومهم الليلي غير كافٍ أو منخفض الجودة، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض الكبد الدهني.
بحسب الدكتور شيويجيانغ غو، الباحث الرئيسي في الدراسة والمدير التنفيذي لقسم الغدد الصماء بالمستشفى الأول في جامعة ونتشو الطبية بالصين، فإن "مرضى السكري من النوع الثاني الذين يؤجلون النوم لساعات متأخرة، أو يستيقظون متأخرين، أو ينامون لفترة تقل عن سبع ساعات، أو يعانون من نوم بجودة رديئة، مع الاعتياد على قيلولة تتجاوز 30 دقيقة، لديهم احتمال أعلى للإصابة بمرض الكبد الدهني."
وعلى الرغم من أهمية هذه النتائج، أوضح الخبراء أن الدراسة لا تثبت بشكل مباشر أن القيلولة الطويلة تسبب هذا المرض، لكنها تسلط الضوء على وجود ارتباط بين العاملين.
وفي هذا السياق، علق الدكتور مارك أندريه كورنييه، أستاذ الطب وأمراض السكري، مشيراً إلى أنه ليس من الضروري الامتناع تماماً عن القيلولة أو الحد منها بشكل صارم. لكنه أضاف أن تكرار الحاجة إلى قيلولة طويلة، خصيصاً إذا اقترنت بالإرهاق أثناء النهار أو اضطرابات في جودة النوم الليلي، قد يتطلب مراجعة الطبيب لفحص وجود أي مشكلات صحية محتملة.
تجدر الإشارة إلى أن مرض الكبد الدهني الناجم عن اضطرابات التمثيل الغذائي يُعد من أكثر أمراض الكبد شيوعاً. ويرتبط غالباً بالسمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول وداء السكري.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض