رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

اقتصادي: تطبيق الضرائب العقارية نقلة نوعية في التحول الرقمي بمصر

تطبيق الضرائب
تطبيق الضرائب

تحدث الدكتور مصطفى أبو زيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، عن إطلاق أول تطبيق موبايل لخدمات الضرائب العقارية، موضحًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في مسار تطوير المنظومة الضريبية ودعم التحول الرقمي في مصر.

وأوضح “أبو زيد”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج “حديث القاهرة”، عبر شاشة “القاهرة والناس”، أن التطبيق يساهم بشكل كبير في تبسيط الإجراءات وتقليل التعامل المباشر مع المواطنين، بما ينعكس على رفع كفاءة التحصيل الضريبي وتعزيز الشفافية والعدالة الضريبية.

وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية الدولة للتحول الرقمي، وتهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين من خلال تسهيل الإجراءات وتقليل الوقت والجهد المبذول في المعاملات الضريبية، مشيرًا إلى أن لإطلاق التطبيق أهمية اقتصادية واضحة، حيث يسهم في توسيع القاعدة الضريبية، وتسهيل عمليات التسجيل والسداد الإلكتروني، بما يساعد الممولين على الدخول بسهولة إلى المنظومة الضريبية.

ولفت إلى أن التطبيق يساهم كذلك في تخفيف العبء الإداري على الدولة من خلال تقليل الاعتماد على الإجراءات التقليدية ورفع كفاءة الإدارة الضريبية، مؤكدًا أن وزارة المالية تستهدف من خلال هذه الخطوة تبسيط إجراءات التسجيل الضريبي وتخفيف الأعباء عن المواطنين بشكل عام.

ملف الضرائب العقارية 

في هذا السياق، تأتي هذه الخطوة امتدادًا لجهود الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة في إعادة هيكلة المنظومة الضريبية، خاصة في ظل توجه وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية نحو تعميم الخدمات الرقمية وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، بما ينسجم مع مستهدفات “رؤية مصر 2030” للتحول الرقمي وتحسين كفاءة الإدارة العامة.

ويُعد ملف الضرائب العقارية من الملفات ذات الطبيعة الحساسة، نظرًا لارتباطه المباشر بقاعدة عريضة من المواطنين، حيث تنظمها في مصر أحكام القانون رقم 196 لسنة 2008 بشأن الضريبة على العقارات المبنية، والذي يستهدف تحقيق قدر من العدالة الضريبية عبر ربط الضريبة بالقيمة التقديرية للعقار، مع مراعاة الإعفاءات المقررة قانونًا للسكن الأساسي وبعض الفئات الاجتماعية.

ويرى خبراء الاقتصاد والسياسات العامة أن إدخال تطبيقات رقمية في هذا القطاع تحديدًا يمثل خطوة عملية لتقليل فجوة “الإجراءات المعقدة” التي كانت تمثل أحد أبرز التحديات أمام الالتزام الطوعي، إذ تسهم الرقمنة في تقليل الاحتكاك المباشر بين الممولين والإدارات الضريبية، وهو ما يحد من فرص الأخطاء الإدارية ويعزز من مستويات الشفافية.