رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تقترب نهاية الضغوط التضخمية؟

اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻤﺼﺮى ﻳﺘﺮﻗﺐ ﺛﻤﺎر إﻧﻬﺎء اﻟﺼﺮاع

بوابة الوفد الإلكترونية

أعاد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران فتح باب التساؤلات عن مستقبل الاقتصاد العالمى، خاصة فى ظل ارتباطه المباشر بأسواق النفط والطاقة والتجارة الدولية.
ويترقب المستثمرون والحكومات تداعيات هذا التطور السياسى على حركة الأسواق وأسعار السلع، وسط توقعات بأن يسهم خفض التوترات فى المنطقة فى تهدئة الضغوط التضخمية التى شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.
ويرى الدكتور حسام الغايش، خبير أسواق المال، أن الاقتصاد العربى يترقب بحذر تداعيات أى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، خاصة أن الاستقرار فى منطقة الخليج ليس مجرد مسألة سياسية فحسب، بل هو حجر أساس فى استقرار الأسواق الاقتصادية العالمية والمحلية لمصر، التى تقع فى ملتقى الطرق التجارية العالمية وتعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، فإن أى تحول فى التوترات الإقليمية قد يحمل موجات من التغيير فى معدلات التضخم، وأسعار السلع، وتكاليف النقل، وحتى فى سياسات البنك المركزى فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
وأضاف أنه نتيجة التوصل إلى اتفاق بين إيران وأمريكا، فمن المتوقع أن يؤدى إلى انخفاض فى مستويات التوتر فى منطقة الخليج، ما ينعكس مباشرة على أسعار النفط العالمية، الانخفاض فى أسعار النفط يعنى انخفاضاً فى فاتورة استيراد مصر للمنتجات البترولية، التى شكلت نسبة كبيرة من إجمالى الواردات خلال الأعوام السابقة، هذا التخفيض فى الواردات النفطية يقلل من الضغوط على الحساب الجارى للدولة، ويخفف من حدة التضخم المستورد، وهو نوع من التضخم ينتج عن ارتفاع أسعار السلع المستوردة، كما أن ارتفاع أسعار الوقود يعد أحد العوامل الرئيسية المؤثرة فى معدلات التضخم، حيث أن زيادة تكلفة الطاقة تؤدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما ينعكس فى النهاية على أسعار العديد من السلع والخدمات داخل السوق. وبالتالى إن انخفاض أسعار النفط نتيجة الاتفاق قد يخفض من معدلات التضخم فى مصر خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا تم استكمال هذا الانخفاض باستقرار فى أسواق الطاقة العالمية.
ويشير «الغايش»، إلى أنه بعد الاتفاق قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات فى السوق المصرى، لافتاً إلى أنه تشهد اقتصادات المنطقة نمواً ونشاطاً قوياً على صعيد قطاعات الطاقة، النقل والشحن، البنية التحتية والتطوير العقارى، بالإضافة إلى قطاع السياحة، والطاقة والنقل والبنية التحتية والتطوير العقارى فهو يشجع على الاستثمار فى المشاريع طويلة الأجل.
أما عن تأثير انخفاض التضخم على أسعار الفائدة البنك المركزى المصرى.. قد يدفع البنك إلى مراجعة أسعار الفائدة مستقبلاً، كما أن تثبيت الفائدة قد يكون الخيار الأكثر ترجيحاً خلال الاجتماعات المقبلة، إلا إذا استمر انخفاض التضخم بشكل ملحوظ ومؤثر، فقد يمنح البنك المركزى مساحة أكبر لخفض أسعار الفائدة، ما يدعم النمو الاقتصادى ويقلل من تكلفة الائتمان للشركات والأفراد، فضلاً عن تشجيع تدفقات استثمارية جديدة إلى الأسواق الناشئة ومنها مصر.
ويرى الدكتور عمرو عرفة، أستاذ مساعد التمويل والاستثمار، أن تخفيف المحتمل للتوترات فى الشرق الأوسط ينعكس أولاً على أسواق الطاقة، وثانياً على تكلفة التجارة والنقل والتأمين، وهى عوامل ترتبط بصورة وثيقة بمعدلات التضخم المحلية، فكلما انخفضت المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط والغاز، تراجعت أسعار الطاقة أو على الأقل استقرت، وهو ما يخفف من تكاليف الإنتاج والنقل والشحن، وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة لمصر التى تحتاج إلى ما يقرب من 20 مليار دولار سنوياً لتأمين احتياجاتها من المنتجات البترولية، الأمر الذى يجعل أى هدوء فى أسواق الطاقة عاملاً مسانداً لتخفيف الضغوط على فاتورة الواردات والطاقة.
وأشار «عرفة»، إلى أن تراجع المخاطر الجيوسياسية يسهم فى تحسين شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة، ويعزز تدفقات الاستثمار ورؤوس الأموال، الأمر الذى ينعكس إيجاباً على استقرار سعر الصرف، أحد أهم محددات التضخم فى الاقتصاد المصرى، كما تمتد إلى حركة التجارة والملاحة الدولية، عبر قناة السويس، بما يعزز موارد النقد الأجنبى ويخفف الضغوط على ميزان المدفوعات وسوق الصرف، كما يعتبر قطاعات الأغذية والصناعات التحويلية هم القطاعات الأكثر استفادة من هذا الهدوء، كما يمكن أن يستفيد قطاع البورصة من تحسن معنويات المستثمرين وتراجع مستويات عدم اليقين.