رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مصر على طاولة الكبار.. مشاركة السيسي في قمة G7 تعكس مكانة القاهرة العالمية

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

في ظل عالم يشهد تحولات سياسية واقتصادية متسارعة، وتزايد التحديات المرتبطة بالأمن الإقليمي، وأزمات الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد، تبرز أهمية مشاركة الدول القادرة على بناء جسور التفاهم وصياغة حلول مشتركة للأزمات الدولية.

 وتأتي مشاركة مصر في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) لتؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها القاهرة على الساحة الدولية، باعتبارها شريكاً فاعلاً وصوتاً معبراً عن قضايا الدول النامية والقارة الأفريقية.

وفي هذا الإطار، يتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، إلى الجمهورية الفرنسية للمشاركة في أعمال قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى، التي تستضيفها مدينة إيفيان الفرنسية، بحضور قادة الدول الأعضاء بالمجموعة، إلى جانب عدد من الدول المدعوة، ومن بينها مصر التي تشارك بصفة دولة شريكة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، أن مشاركة الرئيس في القمة تأتي في إطار حرص مصر على تعزيز التنسيق والتشاور مع القوى الاقتصادية الكبرى بشأن القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الملفات الاقتصادية والتنموية والتحديات التي تواجه المجتمع الدولي.

من جانبه، أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن دعوة مصر للمشاركة في قمة السبع تمثل تأكيداً واضحاً على ثقة المجتمع الدولي في الدور المصري، ومكانتها كأحد أهم ركائز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن القاهرة أصبحت طرفاً رئيسياً في العديد من الملفات الإقليمية والدولية.

وأوضح تركي، أن مصر نجحت في بناء شبكة علاقات استراتيجية متوازنة مع مختلف القوى الدولية، تشمل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والصين ودول الجنوب، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على طرح رؤيتها والمساهمة في تقريب وجهات النظر حول القضايا الدولية المعقدة.

تداعيات الحرب الروسية:

وأضاف أن العالم يمر بمرحلة تتطلب مزيداً من التنسيق الدولي، في ظل استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، الأمر الذي يجعل الحضور المصري داخل قمة السبع فرصة مهمة لبحث ملفات حيوية تتعلق بأمن سلاسل الإمداد، وحرية الملاحة الدولية خاصة في مضيق هرمز، ومواجهة موجات التضخم العالمية، وأزمات الديون التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصادات النامية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التنسيق بين مصر والدول الكبرى يمكن أن يسهم في الوصول إلى حلول أكثر توازناً تراعي مصالح الدول النامية، مؤكداً أن القاهرة تمثل "صوت العقل والرشادة" للدول الأفريقية ودول الجنوب، من خلال مطالبتها المستمرة بتوفير التمويل اللازم لمشروعات التنمية والبنية التحتية، ودعم نقل التكنولوجيا وتعزيز فرص النمو الاقتصادي.

واختتم تركي تصريحاته بالتأكيد على أن السياسة المصرية ترتكز على دعم الحلول السلمية والدبلوماسية للنزاعات، واحترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وهو النهج الذي يعزز من تقدير المجتمع الدولي للدور المصري، ويؤكد أهمية مشاركة القاهرة في المحافل الدولية الكبرى باعتبارها شريكاً فاعلاً في صياغة مستقبل أكثر استقراراً وتعاوناً.