رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

سياسي: صراع النفوذ والنووي يهيمن على المفاوضات بين واشنطن وطهران

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن المفاوضات الجارية بين أمريكا وإيران لا تقتصر على معالجة ملف الصراع الممتد والقضايا النووية فقط، بل تمتد لتشمل إعادة ترتيب أوراق القوة في منطقة الشرق الأوسط، وإعادة صياغة شكل الإقليم وتوازنات القوى في مرحلة ما بعد الحرب.

وأضاف تركي، أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه المفاوضات إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي، مع إعطاء أولوية لتعزيز السياسات الداعمة للسيطرة الإسرائيلية، في حين تعمل إيران على ترسيخ نفوذها الإقليمي وتعزيز حضورها، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز بوصفه نقطة استراتيجية حاكمة.

محاور المفاوضات بين أمريكا وإيران 

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن القضايا الأساسية المطروحة على طاولة التفاوض تتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية، أولها البرنامج النووي ونسب تخصيب اليورانيوم خاصة المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يقدر بحوالي 400 إلى 450 كيلو جرامًا.

وتابع أن المحور الثاني يتعلق بالملاحة البحرية، وعلى رأسها فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون قيود، أما المحور الثالث فهو يرتبط برفع القيود والعقوبات، ومن بينها رفع الحصار البحري الأمريكي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ودعم عمليات إعادة الإعمار، إلى جانب تنظيم العلاقة مع الوكلاء والجماعات المسلحة في المنطقة.

ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن هناك مسودة اتفاق مسربة مكونة من 14 بندًا، يعتقد أن طهران صاغتها لتوجيه رسائل إلى الداخل الإيراني وإظهار نفسها كطرف يحقق مكاسب، وفي الوقت نفسه تحميل واشنطن مسؤولية أي تعثر في مسار الاتفاق.

وفيما يتعلق بالبعد الاقتصادي، شدد تركي، على أن إيران تواجه ضغوطًا مالية كبيرة تدفعها للمطالبة بالإفراج عن أموالها المجمدة، والتي تتراوح تقديراتها بين 20 و120 مليار دولار، بهدف دعم أوضاعها الداخلية المتدهورة.

وأكد أن هناك معارضة داخلية أمريكية ضد تقديم أي أموال نقدية لطهران، مرجحًا أن أي إفراج عن هذه الأموال سيكون تدريجيًا ومشروطًا بإثبات حسن النوايا، مثل خطوات تتعلق بفتح مضيق هرمز أو التوصل لاتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي.

واختتم الدكتور إسماعيل تركي، مؤكدًا أن المفاوضات تمر بمرحلة حرجة ومعقدة، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة مفاوضات مكثفة لحسم القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها ملف تخصيب اليورانيوم.