قدم أكثر من 100 مسرحية.. بذكرى ميلاده تعرف على رحلة الفنان محمد عوض
يحل اليوم، ذكري ميلاد فيلسوف الكوميديا، الفنان محمد عوض، الذي ولد في 12 يونيو 1932، والذي يعد أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، حيث استطاع أن يترك بصمة خاصة جعلته الأكثر تميزا عن أبناء جيله، بفضل حضوره الطاغي وأسلوبه الكوميدي الذي جمع بين خفة الظل والعفوية.
إطلاق لقب فيلسوف الكوميديا عليه هو توصيف صحيح لأنه بالفعل خريج فلسفة
وعن سبب تسميته فيلسوف الكوميديا، قال المخرج علي بدرخان، أن الفنان محمد عوض كان صديقًا عزيزا له، وتعلم منه الكثير، وإن إطلاق لقب فيلسوف الكوميديا عليه هو توصيف صحيح لأنه بالفعل خريج فلسفة قبل دراسة التمثيل.
تخرج الفنان محمد عوض ، من كلية الآداب قسم الفلسفة، كما دفعه حبه للفن أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وأثناء الدراسة انضم إلى فرقة ساعة لقلبك بمسرح التليفزيون وقدم أدوارًا كوميدية شهيرة، وكانت أول بطولة في دور عاطف الأشموني بمسرحية جلفدان هانم عام 1962 عن قصة علي أحمد باكثير، إخراج عبد المنعم مدبولي.
بدأ الفنان محمد عوض رحلته الفنية من خشبة المسرح، التي ظلت عشقه الأول، وهناك تعلم كيف يتواصل مع الجمهور مباشرة، ويصنع حالة من البهجة بمجرد وقوفه أمامهم، ومع انتقاله إلى السينما والتليفزيون، نجح في نقل هذه الطاقة نفسها إلى الشاشة، ليصبح واحدًا من أكثر الفنانين حضورًا في الستينيات والسبعينيات.
ورغم أن الجمهور يتذكره دائمًا باعتباره نجمًا للكوميديا، فإن مسيرته حملت جانبًا آخر أقل شهرة، وهو قدرته على تجسيد الإنسان البسيط بأحلامه ومشكلاته اليومية، كانت شخصياته قريبة من الناس، تعبر عن المواطن العادي الذي يواجه المواقف الصعبة بروح مرحة وسخرية محببة.
تميّز محمد عوض بقدرته على تكوين ثنائيات فنية ناجحة مع عدد من نجوم عصره، كما ساهم في تقديم أعمال لا تزال تحظى بمشاهدة واسعة حتى اليوم، ما يؤكد أن الكوميديا الحقيقية لا ترتبط بزمن معين.
وفي أحد اللقاءات الفنية للمخرج عادل عوض، نجل الفنان محمد عوض في برنامج "صباح الورد" المذاع على قناة "ten"، قال إن والده عمل كثيرًا من أجل الفن، وقدم أكثر من 100 مسرحية، وهو رقم غير مسبوق في المسرح العربي، لكبار الكتاب، أمثال نجيب محفوظ، يوسف إدريس، لينين الرملي وعلي أحمد باكثير ولكن لم يُعرض منها إلا اثنتين فقط.
وتمكن فيروس سي من جسد الفنان محمد عوض، وتسبب في فقدان وزنه بشكل كبير، ثم أُصيب بعدها بمرض السرطان، وظل يحاربه حتى لقي ربه في 27 فبراير عام 1997.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
