رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

سفيرة نيوزيلندا بالقاهرة: العلاقات مع مصر تشهد تطورًا متواصلًا وفرصًا واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت السفيرة لويز سيرل، سفيرة نيوزيلندا لدى القاهرة، عمق ومتانة العلاقات المصرية النيوزيلندية، مشيرة إلى أن هذه العلاقات الممتدة منذ عام 1974 شهدت تطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتُوجت بافتتاح السفارة النيوزيلندية في القاهرة عام 2007، في خطوة عكست حرص البلدين على تعزيز أواصر التعاون المشترك.
وخلال حديثها للإذاعة المصرية، أعربت السفيرة عن تقديرها للعلاقات الودية التي تربط بين مصر ونيوزيلندا، مشيدة بالدور الذي تقوم به القيادة المصرية في دعم الاستقرار والتنمية، وما تشهده مصر من تطور ملحوظ في مشروعات البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة.
وأثنت السفيرة على الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتشجيع الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مؤكدة أن هذه الجهود ساهمت في خلق بيئة أعمال أكثر جاذبية للمستثمرين. وأوضحت أنها تعمل بالتعاون مع السفير جورج تواضروس، سفير مصر لدى نيوزيلندا، على تعزيز فرص التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات النيوزيلندية في السوق المصرية، خاصة في القطاع الخاص.
وأضافت أن هناك العديد من المجالات الواعدة للتعاون بين البلدين، من بينها الطاقة المتجددة والأمن السيبراني والتكنولوجيا الحديثة، وهي قطاعات تحظى باهتمام متزايد من جانب الشركات النيوزيلندية التي تتطلع إلى توسيع أنشطتها في المنطقة من خلال السوق المصرية.
كما أشارت السفيرة إلى الدور الذي تقوم به نيوزيلندا ضمن القوات متعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء، مؤكدة أن بلادها تشارك في هذه المهمة الدولية لحفظ السلام منذ أكثر من 44 عامًا، وهو ما يعكس التزام نيوزيلندا بدعم الاستقرار والسلام في المنطقة.
وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية، أوضحت السفيرة أن حجم التبادل التجاري بين مصر ونيوزيلندا يبلغ نحو 229 مليون دولار، معربة عن أملها في أن يشهد هذا الرقم نموًا ملحوظًا خلال السنوات المقبلة. وأشارت إلى أن مصر تصدر إلى نيوزيلندا عددًا من المنتجات المهمة، من بينها الأسمدة والفاكهة والعصائر، فيما تصدر نيوزيلندا إلى مصر منتجات الألبان التي تحظى بسمعة عالمية متميزة.
وأكدت أن مصر تحظى بمكانة خاصة لدى الشعب النيوزيلندي، الذي يدرس تاريخ الحضارة المصرية القديمة ويعتبرها واحدة من أبرز الحضارات الإنسانية عبر التاريخ. وأضافت أن مصر تظل على رأس قائمة الوجهات التي يرغب الكثير من النيوزيلنديين في زيارتها، لا سيما بعد الاهتمام العالمي الكبير الذي صاحب افتتاح المتحف المصري الكبير، والذي أسهم في تعزيز مكانة مصر السياحية والثقافية على الساحة الدولية.
وتحدثت السفيرة عن بعض الجوانب التاريخية التي تربط بين البلدين، موضحة أن نيوزيلندا كانت من أوائل دول العالم التي منحت المرأة حق التصويت عام 1893، وأنها تُعد من الدول المتقدمة في مجالات الصحة والتعليم والحريات العامة.
كما أشارت إلى مشاركة نيوزيلندا في الحربين العالميتين الأولى والثانية، وهو ما أدى إلى وجود أعداد من الجنود النيوزيلنديين على الأراضي المصرية خلال تلك الفترات، حيث سقط بعضهم في المعارك ودُفنوا في مصر، الأمر الذي أوجد روابط تاريخية وإنسانية لا تزال حاضرة في الذاكرة النيوزيلندية.
وأضافت أن مصر ارتبطت كذلك في الوجدان النيوزيلندي بكونها محطة مهمة عبر من خلالها العديد من المهاجرين المتجهين إلى نيوزيلندا عبر قناة السويس على مدار عقود طويلة، ما عزز من حضور مصر في الوعي الشعبي النيوزيلندي.
وفي ختام حديثها، أعربت السفيرة لويز سيرل عن تطلعها إلى أن تشهد فترة عملها في القاهرة مزيدًا من التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين البلدين، مؤكدة تقدير نيوزيلندا للدور المصري المحوري في المنطقة، وللجهود التي تبذلها مصر في دعم الأمن والاستقرار وترسيخ أسس السلام في الشرق الأوسط