خلال حوار لـ«الوفد».. اللواء سمير عبد الغني: مصر في قلب التوازن الإقليمي ولها دور محوري في احتواء التصعيد
تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من الترقب الحذر في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المؤشرات على احتمالات انفجار عسكري قد يعيد رسم خريطة الصراع في المنطقة، وسط سيناريوهات مفتوحة بين ضربة محدودة أو مواجهة شاملة، وجهود دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى حرب واسعة.
وفي هذا السياق، أجرينا هذا الحوار مع اللواء سمير عبد الغني، الخبير العسكري، للوقوف على أبرز ملامح المشهد الراهن، واحتمالات التصعيد العسكري، ودور القوى الإقليمية والدولية، إضافة إلى قراءة خاصة للموقف الإيراني والدور المصري في احتواء الأزمة.
إلى نص الحوار:
في البداية.. كيف تقرأ المشهد الحالي في المنطقة؟
المشهد في الشرق الأوسط شديد التعقيد، وهناك حالة من الترقب الحذر مع ارتفاع منسوب التوتر، واحتمالات التصعيد ما زالت قائمة، لكن في الوقت نفسه هناك جهود واضحة لاحتواء الأزمة ومنع الانفجار.
هل تتوقع مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران؟
المواجهة المباشرة، خاصة البرية، بين الولايات المتحدة وإيران تبدو صعبة للغاية في المرحلة الحالية، بل تكاد تكون مستبعدة، بسبب طبيعة الجغرافيا الإيرانية وقوة الدفاعات، إلى جانب التكلفة العسكرية والسياسية العالية لأي تدخل مباشر.
وما السيناريو الأقرب في رأيك؟
السيناريو الأقرب هو تنفيذ ضربات تكتيكية محدودة تستهدف مواقع أو منشآت حساسة داخل إيران، بهدف تقليص القدرات العسكرية دون الانزلاق إلى حرب شاملة مفتوحة في المنطقة.
كيف تنظر إلى الجدل حول امتلاك إيران للسلاح النووي؟
هناك ازدواجية واضحة في المعايير الدولية، فإيران ترى أن من حقها امتلاك قدرات نووية مثل دول أخرى في المنطقة تمتلك بالفعل هذا السلاح، وهذا الملف يظل أحد أهم نقاط التوتر في الإقليم.
هل يمكن أن نشهد تصعيدًا قريبًا؟
نعم، لا يمكن استبعاد حدوث ضربة عسكرية خلال الفترة القريبة، وقد تكون محدودة النطاق، لكن خطورتها تكمن في انعكاساتها على دول الجوار سواء من الناحية الأمنية أو البيئية.
كيف تقيّم الوضع الدفاعي داخل إيران؟
هناك مؤشرات على وجود اختراقات في المجال الجوي الإيراني، وهو ما قد يضعف قدرتها على التعامل مع أي ضربات مركزة، سواء بسبب ثغرات فنية أو عوامل أخرى مرتبطة بالمنظومة الدفاعية.
هل هناك محاولات لتوسيع نطاق الصراع في المنطقة؟
بالفعل، هناك محاولات لدفع بعض الدول الإقليمية إلى الدخول في صراع أوسع مع إيران، بما يؤدي إلى توسيع رقعة الحرب، وهو سيناريو يخدم مصالح أطراف دولية تسعى لإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.
وكيف ترى دور مصر في هذا المشهد؟
مصر تمثل أحد أهم عناصر التوازن في الشرق الأوسط، لما تمتلكه من ثقل سياسي وعسكري، ولقدرتها على لعب دور محوري في منع التصعيد واحتواء الأزمات الإقليمية.
ما تقييمك للتحركات المصرية الأخيرة؟
التحركات المصرية، وخاصة جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي في عدد من دول الخليج، كانت مهمة للغاية، وتهدف إلى تعزيز التنسيق الإقليمي والدفع نحو التهدئة، وتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة قد تكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض