ميسي على بُعد 4 أهداف من إنجاز تاريخي غير مسبوق في كأس العالم
مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026، تتجه الأنظار مجددًا نحو ليونيل ميسي، ليس فقط بصفته قائد المنتخب الأرجنتيني وحامل لقب النسخة الماضية، بل أيضًا لأنه يقف على أعتاب إنجاز تاريخي جديد قد يضيفه إلى سجله الحافل بالأرقام القياسية.
النجم الأرجنتيني، الذي يخوض على الأرجح آخر بطولة كأس عالم في مسيرته الأسطورية، يملك فرصة ذهبية لاعتلاء واحدة من أكثر القمم هيبة في تاريخ اللعبة، وهي صدارة الهدافين التاريخيين لبطولات كأس العالم.
وخلال المباراة الودية الأخيرة أمام أيسلندا، والتي انتهت بفوز الأرجنتين بثلاثية نظيفة، نجح ميسي في هز الشباك مجددًا، مؤكدًا جاهزيته البدنية والفنية قبل أيام قليلة من انطلاق العرس العالمي. لكن أهمية الهدف لم تقتصر على كونه رسالة طمأنة لجماهير "التانغو"، بل حمل معه دلالات أكبر تتعلق بما ينتظر اللاعب في المونديال المقبل.
ويدخل قائد الأرجنتين البطولة وفي رصيده 13 هدفًا في نهائيات كأس العالم، سجلها على مدار خمس نسخ مختلفة، ليحتل المركز الثالث في قائمة أفضل هدافي البطولة عبر التاريخ.
ويفصل ميسي حاليًا ثلاثة أهداف فقط عن معادلة الرقم القياسي المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه، صاحب 16 هدفًا، بينما يحتاج إلى أربعة أهداف من أجل الانفراد بالصدارة وكتابة اسمه منفردًا على قمة قائمة الهدافين التاريخيين للمسابقة الأكثر شهرة في عالم كرة القدم.
وتزداد أهمية هذا التحدي بالنظر إلى أن ميسي نجح بالفعل في تحقيق معظم الإنجازات الممكنة خلال مسيرته الدولية، بعدما قاد الأرجنتين للتتويج بكأس العالم 2022، ورفع لقب كوبا أمريكا مرتين، إلى جانب تتويجه بجميع الألقاب الفردية الكبرى تقريبًا.
لكن رغم كل تلك الإنجازات، لا يزال الرقم المسجل باسم كلوزه يمثل أحد التحديات القليلة المتبقية أمام الأسطورة الأرجنتينية، وهو ما يجعل مشاركته في مونديال 2026 محط اهتمام استثنائي من جماهير كرة القدم حول العالم.
ويملك ميسي عوامل عديدة قد تساعده على تحقيق هذا الإنجاز، أبرزها زيادة عدد مباريات البطولة بعد توسعها إلى 48 منتخبًا للمرة الأولى في التاريخ، ما يمنح المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدًا عددًا أكبر من المباريات مقارنة بالنسخ السابقة.
كما أن المنتخب الأرجنتيني يدخل البطولة ضمن أبرز المرشحين للاحتفاظ باللقب، وهو ما قد يمنح قائده فرصًا إضافية لزيادة رصيده التهديفي ومواصلة تحطيم الأرقام القياسية.
مواجهة مرتقبة أمام الجزائر
ويستهل منتخب الأرجنتين حملة الدفاع عن لقبه العالمي بمواجهة قوية أمام المنتخب الجزائري يوم 17 يونيو، ضمن منافسات المجموعة العاشرة التي تضم أيضًا النمسا والأردن.
ومع استعادة ميسي للياقته الكاملة ومواصلته تحطيم الأرقام القياسية، يدخل حامل اللقب البطولة بطموحات كبيرة لمواصلة الهيمنة العالمية، بينما يأمل قائده في إضافة المزيد من الإنجازات إلى مسيرة استثنائية صنعت تاريخ كرة القدم الحديثة.
جاهزية كاملة قبل الجزائر
كما تطرق ميسي إلى حالته البدنية بعد الفترة الأخيرة التي شهدت معاناته من بعض الآلام العضلية.
وأوضح: "أنا متحمس كعادتي. كنت أرغب في اللعب اليوم لأنني عانيت قليلًا عندما وصلت إلى الولايات المتحدة، لكن الأمور أصبحت أفضل الآن".
وكان قائد الأرجنتين قد غاب عن بعض التدريبات الجماعية عند وصول البعثة إلى الولايات المتحدة بسبب آثار الإصابة، إلا أن مشاركته أمام أيسلندا أكدت تعافيه واستعداده الكامل للمشاركة في كأس العالم.
رسالة ثقة قبل المونديال
وعقب المباراة الودية أمام أيسلندا، تحدث ميسي عن استعدادات المنتخب الأرجنتيني للمنافسة على اللقب العالمي.
وقال قائد التانغو: "كما قلت دائمًا، نحن مجموعة متماسكة للغاية ونلعب بروح واحدة، وهذا ما أظهرناه في مختلف البطولات والمباريات خلال السنوات الأخيرة".
وأضاف: "لدينا فريق يحب الفوز ويريد الاستمرار في تحقيق الإنجازات. سنسير خطوة بخطوة، لكننا ندخل البطولة بحماس وثقة كبيرين".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
