مجموعة الموت تشتعل.. من ينجو من الجحيم المونديالي؟
تفرض المجموعة الثانية عشرة نفسها كأكثر مجموعات البطولة اشتعالًا وإثارة مع العد التنازلي لانطلاق بطولة كأس العالم 2026 والتي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، بعدما جمعت بين إنجلترا وكرواتيا وغانا وبنما في صراع يبدو مفتوحًا على جميع الاحتمالات. مجموعة لا مكان فيها للأخطاء، ولا مجال للتعثر، حيث قد يكون فارق نقطة واحدة كافيًا لقلب الموازين وتحديد مصير المتأهلين إلى الدور التالي.
وتحمل هذه المجموعة كل عناصر الإثارة؛ تاريخ مونديالي عريق، ونجوم من الطراز الرفيع، وطموحات أفريقية مشروعة، وأحلام لاتينية تبحث عن كتابة التاريخ، ما يجعلها مرشحة لتكون الأكثر متابعة منذ الجولة الأولى وحتى صافرة الختام.
إنجلترا
يدخل المنتخب الإنجليزي المنافسات وهو المرشح الأبرز لاعتلاء صدارة المجموعة، مستندًا إلى جيل ذهبي يضم نخبة من أبرز نجوم الكرة العالمية. ويأمل "الأسود الثلاثة" في استثمار خبراتهم المتراكمة بعد بلوغ نصف نهائي مونديال 2018 وربع نهائي نسخة 2022، من أجل تحقيق بداية قوية تؤكد طموحاتهم في المنافسة على اللقب.
لكن الضغوط ستكون حاضرة بقوة، فالجماهير الإنجليزية لم تعد تكتفي بالأداء الجيد، بل تنتظر تتويجًا طال انتظاره منذ أكثر من نصف قرن، ما يجعل أي تعثر مبكر بمثابة إنذار خطير.
كرواتيا
يدخل المنتخب الكرواتي البطولة بثقة فريق اعتاد التألق في المواعيد الكبرى. فوصيف العالم في 2018 وصاحب المركز الثالث في 2022 أثبت مرارًا أنه لا يعترف بالفوارق النظرية، ويملك شخصية تنافسية قادرة على تجاوز أصعب الظروف.
ورغم التغييرات التي شهدها الفريق خلال السنوات الأخيرة، فإن المدرسة الكرواتية لا تزال قادرة على إنتاج المواهب والحفاظ على روح المنافسة، ما يجعلها المرشح الأقوى لمزاحمة إنجلترا على صدارة المجموعة.
غانا
تبدو غانا المرشح الأبرز لقلب الحسابات ، فالمنتخب الأفريقي يمتلك عناصر شابة ومحترفة في أقوى الدوريات الأوروبية، إضافة إلى تاريخ حافل بالمفاجآت في كأس العالم.
ويعول "النجوم السوداء" على السرعة والقوة البدنية والحماس الكبير لتحقيق إنجاز جديد، خاصة أن الفوز في إحدى المواجهات الكبرى قد يفتح أمامهم أبواب التأهل ويضعهم في قلب المنافسة حتى الجولة الأخيرة.
بنما
تبدو بنما الحلقة الأضعف على الورق، لكنها تدخل البطولة دون ضغوط حقيقية، وهو ما قد يمنحها أفضلية نفسية في بعض المباريات. ويعتمد المنتخب القادم من أمريكا الوسطى على الانضباط التكتيكي والروح القتالية، مع طموح كبير لتحقيق مفاجأة تاريخية أمام منافسين أكثر خبرة.
وفي بطولات كأس العالم، كثيرًا ما صنعت المنتخبات الأقل ترشيحًا قصصًا لا تُنسى، وهو ما يمنح بنما الأمل في لعب دور مؤثر داخل المجموعة.
سيناريوهات التأهل
تشير التوقعات الأولية إلى أفضلية إنجليزية واضحة لحصد البطاقة الأولى، بينما يبدو الصراع على البطاقة الثانية أكثر تعقيدًا بين كرواتيا وغانا، مع بقاء بنما طرفًا قادرًا على إرباك الحسابات.
وقد تتحول مواجهة إنجلترا وكرواتيا إلى مفتاح المجموعة، فيما ستكون مباريات غانا أمام المنافسين المباشرين حاسمة في رسم ملامح الترتيب النهائي. أما أي مفاجأة تحققها بنما فقد تشعل المنافسة وتدفع المجموعة نحو سيناريوهات درامية حتى الجولة الأخيرة.
تبدو المجموعة الثانية عشرة نموذجًا مثاليًا لما يبحث عنه عشاق كرة القدم، مواجهات قوية، وحسابات معقدة، وصراع مفتوح بين الخبرة والطموح.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض