بعد ضربات الترجيح الأمريكية الليلية
إيران تفتح الجحيم بخريطة لمضيق هرمز باسم «الخليج الفارسى»
عراقجى يتوعد واشنطن: «المنطقة مقبرة الغزاة.. غادروها إن أردتم الأمان»
فى موجة جديدة من التصعيد العسكرى بين إيران وأمريكا، أسقطت القوات الإيرانية مروحية أمريكية من طراز أباتشى قرب مضيق هرمز، ردًا على استهداف الجيش الأمريكى مواقع عدة على السواحل الإيرانية.
نشر وزير الخارجية الإيرانى، عباس عراقجى، خريطة للخليج ومضيق هرمز باسم «الخليج الفارسي» معقبًا على الضربات الأمريكية الأخيرة.
وقال فى تدوينة على منصة إكس: «رغم هزائمها فى ساحة المعركة، اختارت الولايات المتحدة اختبار عزمنا.. لن تترك قواتنا المسلحة القوية أى هجوم أو تهديد دون رد.. غادروا منطقتنا إن كنتم ترغبون فى النجاة.. يحفل تاريخ الخليج الفارسى بفصول عديدة تروى المصائر الوخيمة للغرباء الدخلاء.
وأضاف عراقجي: «تواجه القوات الأجنبية الموجودة بالقرب من أراضينا مخاطر مستمرة؛ سواء بسبب أخطاء بشرية ترتكبها هى نفسها، أو جراء حوادث عرضية، أو لاحتمال وقوعها فى مرمى النيران المتبادلة.. وللحد من هذه المخاطر، فإن الحل الأمثل هو انسحابها.. نحن نفضل لغة الدبلوماسية، لكننا نجيد التحدث بلغات أخرى أيضًا».
واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض المسار الدبلوماسى الهادف إلى إنهاء الحرب، بعد ضربات متبادلة بين طهران وواشنطن قرب مضيق هرمز، وضربات إسرائيلية متواصلة فى لبنان.
وقال إسماعيل بقائى، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن الجهود الدبلوماسية مع الولايات المتحدة لا يمكن أن تتقدم فى ظل الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار، وأضاف: «بعد ما حدث خلال الليل، نحتاج إلى إعادة تقييم المسار الدبلوماسى مع واشنطن... أى عملية دبلوماسية تتطلب حدًا أدنى من الاستقرار».
كما اتهم بقائى، واشنطن بإلحاق الضرر بالعملية الدبلوماسية عبر رسائل متناقضة وتغييرات متكررة فى المواقف والمطالب، فضلًا عن الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار.
وصرح بقائي: «للأسف، تلحق الولايات المتحدة ضررًا بهذه العملية الدبلوماسية من خلال رسائلها المتناقضة وتغييراتها المتكررة فى المواقف والمطالب، والأسوأ من ذلك كله، من خلال انتهاكاتها المتكررة لوقف إطلاق النار»، وأضاف أن إسرائيل تضر بالمسار نفسه من خلال الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار فى لبنان»، وتابع: أى عملية دبلوماسية تتضرر باستخدام القوة واللجوء إلى أعمال غير قانونية على الأرض.
أكد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أن الرد على إيران يحمل أهمية كبيرة، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية تنفذ بالفعل عمليات عسكرية ردًا على إسقاط مروحية أمريكية وقال ترامب إن بلاده بدأت تنفيذ ردها العسكرى، مضيفًا: «لقد أسقطوا مروحيتنا، ونحن نرد عليهم فى هذه اللحظة».
وشدد الرئيس الأمريكى على أن العملية الجارية تأتى ردًا على ما وصفه بإسقاط المروحية الأمريكية خلال الليلة الماضية، مؤكدًا أن الرد يجب أن يكون قويًا للغاية وحاسمًا، مشيرًا إلى أن هذا ما يتم تنفيذه حاليًا على الأرض.
وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع ضربات أمريكية وسماع دوى انفجارات فى مناطق بجنوب إيران، فى ظل تصاعد التوتر العسكرى بين واشنطن وطهران.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن استهداف أنظمة دفاع جوى ومحطات تحكم أرضية ومواقع رادار، ردًا على إسقاط مروحية «أباتشي» قرب مضيق هرمز. كما أطلقت القوات الإيرانية صواريخ ومسيرات نحو قواعد أمريكية فى الأردن والكويت والبحرين و21 هدفًا آخر فى الخليج.
وشدد الحرس الثورى على أنه مستعد لرد «ساحق وحاسم على أى هجوم أمريكى آخر».
وطالت الضربات الأمريكية نحو 20 موقعًا فى إيران، مستهدفة أنظمة دفاع جوى ورادارات، ولم يتم تسجيل وقوع إصابات بين أفراد القوات الأمريكية أو أضرار معروفة فى مواقع أمريكية.
كما طال القصف جزيرة قشم ومدينة سيريك الساحلية، ومقاطعة جاسك قرب مدخل مضيق هرمز، كما دوت انفجارات فى بندر عباس، ومحيط جاسك.
تعتبر قشم من أهم الجزر الإيرانية فى الخليج العربى، وتكتسب أهمية كبيرة على المستويات الاستراتيجية والاقتصادية والجغرافية والسياحية، كما أن قربها من السواحل الجنوبية لإيران وشمال سلطنة عمان، يجعلها نقطة تحكم ورصد لحركة السفن، لذلك تستخدم كموقع مراقبة عسكرى واستراتيجى مهم.
بدورها أكدت القوات المسلحة الأردنية أنها اعترضت وأسقطت 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه قاعدة الأزرق كما أوضحت فى بيان، أن حطامًا سقط بعد اعتراض الصواريخ، ولم يتم تسجيل أى إصابات أو أضرار.
وأعلن الجيش الكويتى أن دفاعاته الجوية تصدت لـ«أهداف جوية معادية»، وأفادت رئاسة الأركان العامة بأن «منظومات الدفاع الجوى الكويتية تصدت لأهداف جوية معادية وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة»، كما أهابت بالجميع الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
ودوت صفارات الإنذار فى البحرين، ودعت وزارة الداخلية البحرينية مواطنيها والمقيمين للتوجه إلى أقرب مكان آمن.
ويواصل الوسطاء، بقيادة باكستان، محاولاتهم لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران نحو اتفاق دائم، فى وقت يتمسك فيه الطرفان بمواقف متشددة بشأن البرنامج النووى الإيرانى، والعقوبات، ومستقبل الملاحة فى مضيق هرمز.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض