رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كأس العالم 2026

بين الطموح وصعوبة المنافسة.. تحديات كبيرة تواجه المنتخبات العربية في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026
كأس العالم 2026

تشهد بطولة كأس العالم 2026 حدثًا استثنائيًا في تاريخ الكرة العربية، بعدما ضمنت ثمانية منتخبات عربية المشاركة في النسخة الأولى من المونديال بنظامه الجديد الذي يضم 48 منتخبًا، ورغم أن هذا الرقم يعكس التطور الكبير الذي شهدته الكرة العربية خلال السنوات الأخيرة، فإن الطريق نحو تحقيق إنجازات جديدة لن يكون مفروشًا بالورود في ظل المنافسة القوية التي تفرضها البطولة.

وتحمل الجماهير العربية آمالًا كبيرة في تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في النسخة الماضية، عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، وهو ما رفع سقف الطموحات قبل انطلاق منافسات مونديال 2026.

منتخب مصر.. طموحات كبيرة في مونديال 2026

يدخل منتخب مصر كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة في ظل امتلاكه مجموعة من العناصر المميزة بقيادة محمد صلاح، وسط آمال جماهيرية بتجاوز دور المجموعات وتحقيق مشاركة استثنائية. 

ورغم الإمكانات الفنية التي يمتلكها "الفراعنة"، فإن المنافسة القوية داخل المجموعة تفرض تحديات كبيرة تتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط التكتيكي من أجل مواصلة المشوار في البطولة.

قطر والعراق والأردن أمام اختبارات معقدة

يدخل المنتخب القطري البطولة بطموح استعادة مكانته بين كبار المنتخبات بعد فترة من التراجع في النتائج، إلا أن المهمة تبدو صعبة في ظل قوة المنافسين الذين سيواجههم في دور المجموعات. ويحتاج "العنابي" إلى تقديم مستويات دفاعية أكثر استقرارًا إذا أراد المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.

من جانبه، يعود المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 40 عامًا، وسط تطلعات كبيرة من جماهيره لتحقيق ظهور مشرف. غير أن القرعة لم تكن رحيمة بأسود الرافدين، الذين سيواجهون منافسين من العيار الثقيل، ما يجعل التأهل إلى الدور التالي تحديًا حقيقيًا.

أما المنتخب الأردني، فيخوض أول مشاركة له في تاريخ كأس العالم، في إنجاز غير مسبوق للكرة الأردنية. ورغم الحماس الكبير الذي يحيط بالفريق، فإن وجوده في مجموعة قوية يزيد من صعوبة مهمة العبور إلى الأدوار الإقصائية.

تونس والسعودية تبحثان عن فرصة التأهل

يأمل المنتخبان التونسي والسعودي في استغلال نظام البطولة الجديد من أجل الوصول إلى الأدوار الإقصائية، سواء عبر التأهل المباشر أو من خلال المنافسة على إحدى بطاقات أفضل أصحاب المركز الثالث.

ويعتمد المنتخب التونسي على خبرة لاعبيه وقدرتهم على إدارة المباريات الصعبة، إلا أن الحاجة إلى مزيد من الفعالية الهجومية تبقى من أبرز التحديات التي تواجه الفريق. في المقابل، يراهن المنتخب السعودي على الانسجام الكبير بين عناصره والخبرة المكتسبة من المشاركات السابقة في كأس العالم.

لكن حتى في حال نجاحهما في تجاوز دور المجموعات، قد يجد المنتخبان نفسيهما أمام مواجهات صعبة في الأدوار الإقصائية أمام منتخبات مرشحة بقوة للمنافسة على اللقب.

الجزائر تملك الحلول الهجومية وتحتاج للتوازن الدفاعي

يُعد المنتخب الجزائري من أبرز المنتخبات العربية المرشحة لتقديم مستويات قوية في البطولة، بفضل امتلاكه مجموعة من اللاعبين أصحاب المهارات الهجومية العالية والخبرة الدولية الكبيرة.

ورغم القوة الهجومية التي يتمتع بها "محاربو الصحراء"، فإن التحدي الأكبر يتمثل في المحافظة على التوازن الدفاعي، خاصة أمام المنتخبات التي تعتمد على السرعة في التحولات والضغط المرتفع. ويحتاج المنتخب الجزائري إلى قدر كبير من التركيز والانضباط التكتيكي إذا أراد الذهاب بعيدًا في المنافسات.

حلم عربي جديد في المونديال

ومع اقتراب صافرة البداية، تبقى الآمال معلقة على المنتخبات العربية الثمانية لتقديم صورة مشرفة للكرة العربية على الساحة العالمية. وبين طموحات الجماهير والتحديات التي تفرضها قوة المنافسة، سيكون على هذه المنتخبات إثبات قدرتها على مجاراة كبار العالم والسعي لكتابة فصل جديد من الإنجازات العربية في كأس العالم 2026.