رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خاص.. خبير سياسي: التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار مفتاح نجاح أي اتفاق

 الدكتور مختار الغباشي
الدكتور مختار الغباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات الس

في ظل استمرار تداعيات الحرب على قطاع غزة، وتزايد التحديات السياسية والإنسانية المرتبطة بمستقبل القضية الفلسطينية، تتجه الأنظار إلى التحركات الإقليمية والدولية الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وفتح مسار سياسي جديد يضمن حماية حقوق الشعب الفلسطيني.

وتأتي اجتماعات الفصائل الفلسطينية التي تستضيفها القاهرة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزامن مع مرحلة انتقالية بين ترتيبات وقف إطلاق النار والبحث عن حلول طويلة الأمد تتعلق بإدارة قطاع غزة وإعادة الإعمار، وسط تعقيدات ميدانية وسياسية متشابكة.

ومن جانبه، أكد الدكتور مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية، أن مصر ستظل تمثل الملاذ الآمن للقضية الفلسطينية والداعم الأساسي للشعب الفلسطيني، مشددًا على أن الدور المصري لم يكن يومًا مرتبطًا بمنح أو مواقف مؤقتة، وإنما يستند إلى التزام تاريخي وجغرافي ثابت تجاه القضية.

وأوضح الغباشي في تصريحات خاص لـ«بوابة الوفد»،  أن القاهرة لعبت عبر عقود أدوارًا متعددة في دعم القضية الفلسطينية، سواء من خلال التحركات الدبلوماسية أو الجهود الإنسانية والإغاثية، إلى جانب دورها في المحافل الدولية للدفاع عن الحقوق الفلسطينية والحفاظ على الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني.

محطة فاصلة بين المرحلة الأولى والثانية 

وأشار إلى أن الاجتماع الذي تستضيفه مصر للفصائل الفلسطينية كان مقررًا عقده في مدينة العلمين، إلا أنه تم نقله إلى القاهرة، موضحًا أن انعقاده في هذا التوقيت يحمل أهمية خاصة باعتباره محطة فاصلة بين المرحلة الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ولفت إلى أن اجتماعات الفصائل الفلسطينية التي ترعاها القاهرة ليست الأولى من نوعها، لكنها تكتسب أهمية استثنائية في ظل الظروف الراهنة، حيث تركز المباحثات الحالية على تثبيت الهدنة والانتقال إلى مناقشة ملفات أكثر تعقيدًا تتعلق بمستقبل قطاع غزة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب توافقًا فلسطينيًا واسعًا حول آليات إدارة القطاع، خاصة مع الحاجة إلى وضع رؤية موحدة لإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن هذه العملية تحتاج إلى ترتيبات سياسية وإنسانية دقيقة لضمان نجاحها.

وأكد الغباشي أن تثبيت وقف إطلاق النار يمثل أولوية أساسية في الوقت الحالي، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الميدانية، موضحًا أن أي خطوات مستقبلية ستظل مرتبطة بمدى الالتزام بالتهدئة ووقف التصعيد.

جهات النظر بين الفصائل الفلسطينية

وشدد على أن الوساطة المصرية تلعب دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، ودعم مسار التوافق الداخلي، إلا أن نجاح أي اتفاق يظل مرتبطًا أيضًا بمدى الالتزام الإسرائيلي بوقف إطلاق النار، في ظل استمرار التحديات التي تواجه تنفيذ التفاهمات على الأرض.

وأوضح أن مصر تتحرك انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه الأمن الإقليمي والقضية الفلسطينية، وتسعى إلى منع اتساع دائرة الصراع، وتهيئة الظروف أمام مرحلة جديدة تضمن الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته الإنسانية.

واختتم الغباشي بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة في صدارة أولويات الدولة المصرية، وأن القاهرة ستواصل جهودها السياسية والإنسانية من أجل دعم الشعب الفلسطيني والدفع نحو حلول عادلة ومستدامة.