قبل ضربة البداية.. الإصابات تخطف نجومًا كبارًا من كأس العالم 2026
في كل نسخة من كأس العالم، لا تقتصر القصص على المنتخبات المتأهلة والنجوم المستعدين لاعتلاء المسرح العالمي، بل تظهر أيضًا قائمة أخرى لا تقل أهمية أو تأثيرًا، تضم لاعبين كان يُنتظر أن يكونوا بين أبرز أبطال البطولة، قبل أن تنهي الإصابات أحلامهم وتُبعدهم عن الحدث الكروي الأكبر على مستوى العالم.
ومع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فرضت الإصابات نفسها كواحدة من أبرز العناوين التي سبقت البطولة، بعدما حرمت عدة منتخبات من خدمات عناصر مؤثرة كان يُعوّل عليها لصناعة الفارق في المونديال.
البرازيل.. ثلاث ضربات مؤلمة
كان المنتخب البرازيلي من أكثر المنتخبات تضررًا قبل انطلاق البطولة، بعدما فقد ثلاثة من أبرز لاعبيه دفعة واحدة.
وتلقى "السيليساو" ضربة قوية بغياب رودريجو، نجم ريال مدريد، بعد تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي، لينتهي حلم مشاركته في البطولة التي كان مرشحًا للعب دور محوري خلالها بفضل قدراته الهجومية وتعدد مراكزه داخل الملعب.
ولم تتوقف معاناة البرازيل عند هذا الحد، إذ تأكد أيضًا غياب المدافع إيدير ميليتاو بسبب إصابة قوية في الركبة، ما حرم المنتخب من أحد أهم عناصره الدفاعية وأكثرها خبرة على الساحة الدولية.
أما الضربة الثالثة فجاءت عبر الموهبة الشابة إستيفاو، الذي تعرض لإصابة عضلية قوية خلال مشاركته في إحدى المباريات خلال شهر أبريل، قبل أن تؤكد التقارير الطبية لاحقًا استحالة لحاقه بالمونديال.
هولندا تدفع الثمن
في المعسكر الهولندي، جاءت الأخبار السيئة تباعًا قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة.
وتعرض تشافي سيمونز، أحد أبرز نجوم الجيل الجديد في هولندا، لإصابة خطيرة بقطع في الرباط الصليبي، لينتهي موسمه وتتبدد آماله في المشاركة بأول كأس عالم في مسيرته.
كما تأكد غياب المدافع ماتياس دي ليخت، بعدما خضع لعملية جراحية جديدة بسبب مشاكل مزمنة في الظهر، ما سيحرمه من قيادة الخط الخلفي للطواحين خلال البطولة.
صدمة إسبانية
وعلى الجانب الإسباني، تلقى منتخب "لا روخا" ضربة غير متوقعة بغياب لاعب الوسط الشاب فيرمين لوبيز.
وتعرض نجم برشلونة لكسر في القدم اليمنى استوجب تدخلاً جراحيًا وفترة علاج طويلة، ليغيب عن البطولة التي كان يستعد لخوضها للمرة الأولى بقميص المنتخب الإسباني.
ألمانيا تخسر أحد أسلحتها الهجومية
بدوره، سيدخل المنتخب الألماني منافسات كأس العالم من دون جناحه المخضرم سيرج جنابري.
وتعرض لاعب بايرن ميونخ لإصابة قوية في العضلة الضامة خلال التدريبات، وأكدت الفحوصات الطبية أن فترة غيابه ستمتد إلى ما بعد نهاية البطولة، في خسارة مؤثرة للخيارات الهجومية لدى "المانشافت".
فرنسا تفقد إيكيتيكي
وفي فرنسا، انتهى حلم المهاجم هوجو إيكيتيكي بالمشاركة في كأس العالم بعدما تعرض لإصابة خطيرة في وتر أكيلس خلال مشاركته مع ناديه.
وتحتاج الإصابة إلى فترة علاج وتأهيل طويلة تمتد لعدة أشهر، ما وضع اللاعب خارج حسابات المنتخب الفرنسي قبل أسابيع من انطلاق البطولة.
ورغم امتلاك فرنسا لعدد كبير من النجوم الهجوميين، فإن غياب إيكيتيكي يحرم المدرب من خيار مختلف يتميز بالحركة المستمرة والضغط العالي على المنافسين.
ضربة مزدوجة لليابان
كما تلقى المنتخب الياباني خسارتين مؤثرتين قبل السفر إلى المونديال.
وتأكد غياب كاورو ميتوما بسبب إصابة عضلية أبعدته عن القائمة النهائية، فيما جاءت الضربة الأكبر بإصابة تاكومي مينامينو بقطع في الرباط الصليبي، لينضم بدوره إلى قائمة الغائبين عن البطولة.
الزلزولي يحرم المغرب من أحد أبرز أسلحته
وكان المنتخب المغربي آخر المتضررين من لعنة الإصابات، بعدما فقد خدمات جناحه عبد الصمد الزلزولي.
وتعرض لاعب ريال بيتيس لإصابة قوية في الركبة خلال مواجهة ودية استعدادًا للمونديال، قبل أن تؤكد الفحوصات الطبية عدم قدرته على التعافي في الوقت المناسب.
ويمثل غياب الزلزولي خسارة كبيرة لأسود الأطلس، بالنظر إلى السرعة والمهارات الفردية التي يتمتع بها وقدرته على صناعة الفارق في المواجهات الكبرى.
الوجه الآخر للمونديال
ورغم أن الجماهير تترقب انطلاق البطولة لمتابعة النجوم والمنتخبات المرشحة للقب، فإن قائمة الغائبين تظل جزءًا مؤلمًا من قصة كل كأس عالم.
فبين أحلام التتويج وطموحات كتابة التاريخ، تبقى الإصابات العدو الأصعب الذي قد يبدد سنوات من العمل في لحظة واحدة، ويحرم بعض اللاعبين من فرصة الظهور على أكبر مسرح كروي في العالم.
ومع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، سيبقى هؤلاء النجوم خارج المشهد، بينما تستمر البطولة في كتابة قصص جديدة، بعضها يبدأ داخل الملعب، وبعضها الآخر ينتهي قبل أن تنطلق صافرة البداية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض