رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

زيكو يقتحم قائمة تاريخية بعد هدفه في شباك البرازيل

زيكو
زيكو

يبرز أربعة لاعبين مصريين فقط نجحوا في هز شباك منتخب البرازيل عبر تاريخ المواجهات بين المنتخبين، في سرد تاريخي طويل ومليء بالمواجهات الصعبة بين المنتخبين، لحصيلة تعكس الفارق الكبير في القوة والإمكانيات عبر مختلف الأجيال، لكنها في الوقت نفسه تسجل لحظات استثنائية في ذاكرة الكرة المصرية.

وبحسب ما يتم تداوله في الأوساط الرياضية وسجلات المواجهات التاريخية، تعود البداية إلى عام 1960 عندما واجه منتخب مصر نظيره البرازيلي في سلسلة مباريات ودية، خسر خلالها الفراعنة بنتائج ثقيلة، قبل أن ينجح نبيل نصير، لاعب الزمالك السابق، في تسجيل الهدف المصري الوحيد خلال تلك السلسلة، ليصبح أول من يهز شباك السامبا.

ورغم التفوق الكبير للبرازيل، بطلة العالم حينها بعد تتويجها بمونديال 1958، فإن تلك المواجهات جاءت في فترة كانت فيها الكرة المصرية متوجة بلقب بطولة أمم إفريقيا مرتين متتاليتين عامي 1957 و1959، ما منح اللقاء طابعًا تنافسيًا رغم الفوارق الفنية.

وفي عام 1964، شهدت مواجهة أخرى بين المنتخبين تعادلًا تاريخيًا بنتيجة 1-1، سجّل خلاله محمد شاهين هدف مصر، في واحدة من أبرز اللحظات التي كسر فيها الفراعنة هيمنة البرازيل ولو بشكل جزئي.

أما المحطة الأبرز والأكثر شهرة فكانت في كأس القارات 2009، حين قدم المنتخب المصري مباراة قوية أمام البرازيل انتهت بنتيجة 4-3، وسجل خلالها محمد زيدان هدفين، فيما أضاف محمد شوقي الهدف الثالث، في مواجهة ما زالت تُذكر كواحدة من أفضل مباريات المنتخب المصري على الإطلاق من حيث الأداء الهجومي.

وفي عام 2011، التقى المنتخب المصري مع البرازيل في مباراة ودية أقيمت في قطر، وانتهت بفوز البرازيل 2-0، في مباراة شهدت غيابات عديدة عن صفوف الفراعنة وظروفًا استثنائية وقتها.

وأخيرًا، بحسب نفس السرد المتداول، جاء الهدف الرابع عبر اللاعب مصطفى زيكو في مواجهة حديثة أمام البرازيل انتهت 2-1، ليضيف اسمه إلى قائمة نادرة من اللاعبين المصريين الذين نجحوا في التسجيل في شباك أحد أقوى منتخبات العالم تاريخيًا.

وتحمل قصة زيكو جانبًا إنسانيًا لافتًا، إذ بدأ مسيرته في أندية الدرجات الأدنى قبل أن يصعد تدريجيًا عبر محطات متعددة شملت جمهورية شبين ثم حرس الحدود، مرورًا بفريق زد، وصولًا إلى بيراميدز، وسط رحلة كفاح امتدت من العمل خارج الملاعب للمساعدة في المعيشة إلى تمثيل المنتخب الوطني.

ويحمل اللاعب لقبه الشهير “زيكو” نسبة إلى إعجابه بأسطورة البرازيل زيكو، في مفارقة رمزية جعلت اسمه يرتبط لاحقًا بتاريخ التسجيل في شباك المنتخب نفسه الذي ألهمه.

وبين الأجيال المختلفة، تبقى الأهداف المصرية في شباك البرازيل لحظات نادرة لكنها محفورة في الذاكرة، تعكس أن الفوارق الكبيرة لا تلغي دائمًا إمكانية صناعة لحظة استثنائية في تاريخ كرة القدم.