رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أبوالخير: اتحاد الناشرين يصنع أزماتنا ومنطقه ادفع الاشتراك ثم اذهب أنت وربك فقاتلا

بوابة الوفد الإلكترونية

 

تتوجه أنظار المثقفين والناشرين المصريين على حد سواء، في الثانية عشرة من صباح غد الاثنين ٨ يونيو، إلى مقر اتحاد الناشرين بالدقي، حيث تجرى انتخابات مجلس إدارة اتحاد الناشرين التي من المتوقع أن تكون المنافسة بها حامية الوطيس..
فمن بين آمال ومطالب وأزمات شتى تقف في انتظار من يفوز من المرشحين، يبدو جليا أهمية ما يحدث وانسحابه على المشهد الثقافي جملة وتفصيلا، فصناعة النشر بمصر ترتبط ارتباطا مباشرا بالمشهد الثقافي، مما يستدعي تضافر كثير من الجهود والخطوات على أرض الواقع، ولا تقتصر تلك الجهود على اتحاد الناشرين فحسب، بل تتخطاه لوزارة الثقافة ذاتها.
ولعل الأزمة الأخيرة بين دار الكتب والناشرين، والتي فجرناها على صفحات "الوفد" وموقعها، خير دليل على هذا التشابك. فقد انتفض المثقفون والناشرون عن بكرة أبيهم رافضين قرارات دار الكتب التي تمس الملكية الفكرية وتضر بالكُتاب والناشرين، ولم تهدأ الانتفاضة إلا بإلغاء تلك القرارات.

يخوض تلك الانتخابات ١٨ مرشحا يتنافسون على ٦ مقاعد، وهو عدد يبدو كبيرا بالنسبة للمقاعد الشاغرة، يعكس رغبة الناشرين في تغيير المشهد والخروج من عنق الأزمات التي باتت تهدد استمرار صناعة النشر بمصر كلية. 
 

وعن الأزمات التي يعانيها الناشرون المصريون، خاصة في ظل أداء مجلس الاتحاد الحالي، قال الناشر والشاعر مجدي أبوالخير، عضو باتحاد الناشرين المصريين، وصاحب دار الناشر، في تصريح خاص لـ"الوفد":
بالرغم من أنني عضو باتحاد الناشرين إلا أنني لا أعرف بالتحديد دوره الحقيقي، أو ما يقدمه للناشر الذي ينتمي إليه.

دور الاتحاد شكلي.. والشحن لا يصل

ويتابع مجدي: أتعجب من أن دور الاتحاد يقتصر على الإعلان عن مواعيد المعارض الخارجية والترويج لشركات شحن لا يلتزم منها إلا القليل. الأغلب يعجز عن تسليم الشحنات قبل افتتاح المعارض، وهي الخدمة التي نلجأ للشركات من أجلها أصلًا.

في القاهرة للكتاب.. الاتحاد عبء إضافي

ويضيف أبوالخير مستنكرا: ما يزعجني حقًا أنني أرى الاتحاد شريكًا في إرهاق الناشر ومعاقبته في إدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب، من خلال المغالاة في القيمة الإيجارية والوقوف ضد أعضاء وكلوه ليدافع عن حقوقهم. لماذا لا يرفض الاتحاد المشاركة في المعرض في ظل أزمات ارتفاع تكلفة الخامات، بدلًا من أن يتسابق ليكون عبئًا آخر علينا؟ أقل قيمة إيجارية تحتم على الناشر تحقيق 7 آلاف جنيه مبيعات يومية ليغطي مصروفاته. لماذا لا يتدخل الاتحاد ليساعد الدور الجادة والصغيرة في إيجاد جناح مقسم على دارين أو ثلاثة؟ هذا دوره الأصلي: خدمة الناشرين لا خدمة غيرهم.

مجدي أبوالخير 
مجدي أبوالخير 

 

دار الكتب.. معارك نخوضها منفردين

أما عن علاقة الاتحاد بدار الكتب، فيتحدث أبوالخير قائلا: نحد الاتحاد يقول للناشر: "ادفع اشتراكك السنوي أولًا ثم اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون". نحن لا نعرف بنود القانون التي تنظم صناعة النشر وتحدد دور كل طرف. كل ما عرفته أن دار الكتب تصدر أرقام الإيداع وتحفظ النسخ الورقية. ثم أصبحت الوصي على الناشر بفرض شروط لا أعرف لها مبررًا أو سندًا قانونيًا، والاتحاد خارج المعادلة. أصبحنا نخوض معاركنا منفردين. نسأل عن سند شرط في استيفاء الأوراق فيخبروننا أنه قرار إداري في اللائحة. أين القرار؟ أين اللائحة؟ لا إجابة. ويصبح الناشر رهينة هوى الموظف: مرة يرفض كتابًا لأن الشعار في مكان غير صحيح، ومرة يفرض تنسيقًا معينًا للصفحات الأولى. نطلب الاطلاع على القرار فلا يُسمح، وإذا اطلعنا لا يُسمح بالتصوير.

وهم المنظومة الإلكترونية

ويستطرد أبوالخير متحدثا عن أزمة أخرى من أزمات الاتحاد: على مائدة إفطار الاتحاد، صرحت الوزيرة بتيسيرات للناشرين وبشرت بالمنظومة الإلكترونية، فصفق الجميع. وفي صبيحة اليوم التالي، فوجئنا بأن دار الكتب لا تعرف شيئًا عن تصريحات الوزيرة، وأنها غير مستعدة لتقديم الخدمة لعدم وجود "سيستم". لكنهم بشّرونا: "قررنا احتفاءً بك أيها الناشر العظيم أن تدفع رسومًا لاستخراج رقم الإيداع".

ويختتم الناشر مجدي أبوالخير بقوله: أتمنى أن يدرك اتحاد الناشرين أنه منتخب من الناشرين وهو لخدمتهم لا لخدمة غيرهم.