القيود الأمريكية تربك استعدادات منتخب إيران لكأس العالم
دخلت استعدادات منتخب إيران للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 مرحلة من الارتباك والتعقيد، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن قيود تتعلق بدخول بعثة المنتخب إلى الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة للبطولة، في ظل استمرار التوترات السياسية بين البلدين.
ووفقًا لصحيفة “إندبندنت” الإنجليزية، حصل لاعبو المنتخب الإيراني على التأشيرات اللازمة للمشاركة في البطولة، إلا أن عددًا من أعضاء الجهازين الإداري والفني والمستشارين الفنيين لم يتمكنوا من الحصول على تأشيرات الدخول، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة من الجانب الإيراني.
اتهامات بالتمييز
واتهمت السفارة الإيرانية في تركيا السلطات الأمريكية بممارسة ما وصفته بـ”التدخل السياسي المنحاز في الرياضة”، مؤكدة أن رفض منح التأشيرات لعدد من المسؤولين وأفراد الطاقم الفني يمثل معاملة تمييزية بحق المنتخب الإيراني.
وجاءت هذه التصريحات ردًا على إعلان المبعوث الأمريكي توم باراك، الذي أكد أن اللاعبين الإيرانيين حصلوا على التأشيرات المطلوبة للمشاركة في كأس العالم. غير أن الجانب الإيراني شدد على أن عمل أي منتخب وطني لا يقتصر على اللاعبين فقط، بل يعتمد أيضًا على الأجهزة الفنية والإدارية التي تعد جزءًا أساسيًا من منظومة الفريق.
الرد الأمريكي
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن جميع التأشيرات الضرورية لمشاركة المنتخب الإيراني في البطولة قد تم إصدارها، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح باستغلال نظام التأشيرات لأغراض تهدد أمنها القومي.
وفي ظل هذه الأزمة، اضطر الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى تعديل خططه الخاصة بالبطولة، حيث تم نقل مقر إقامة المنتخب خلال كأس العالم من ولاية أريزونا الأمريكية إلى المكسيك بعد مفاوضات مكثفة جرت خلال الأسابيع الماضية.
لكن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ كشف السفير الإيراني لدى المكسيك، أبو الفضل بسنديدة ، عن قيود إضافية قد تؤثر بشكل مباشر على مشاركة المنتخب في البطولة. وأوضح أن السلطات الأمريكية تسمح للبعثة الإيرانية بدخول الولايات المتحدة فقط في يوم إقامة المباريات، على أن تغادر مباشرة بعد انتهائها.
وأضاف أن المنتخب الإيراني لن يتمكن من البقاء داخل الأراضي الأمريكية بين المباريات، مشيرًا إلى أن أفراد البعثة “يمكنهم الدخول صباح يوم المباراة فقط، ويتعين عليهم المغادرة في اليوم نفسه”، وذلك بسبب القيود المفروضة على التأشيرات.
وتثير هذه الإجراءات تساؤلات حول قدرة المنتخب الإيراني على الالتزام بالبروتوكولات التنظيمية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي تنص على وصول المنتخبات إلى المدينة المستضيفة قبل المباراة بيوم كامل، إضافة إلى حضور المؤتمرات الصحفية الرسمية والتدريبات المفتوحة.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الجدل بشأن مشاركة إيران في كأس العالم، خاصة عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مارس الماضي، والتي أعرب خلالها عن اعتقاده بأن مشاركة إيران في البطولة قد لا تكون مناسبة “من أجل سلامتهم الشخصية”.
ومن المقرر أن يستهل المنتخب الإيراني مشواره في المجموعة السابعة بمواجهة نيوزيلندا يوم 15 يونيو في لوس أنجلوس، قبل أن يلتقي بلجيكا يوم 21 يونيو على ملعب “سوفي”، ثم يختتم دور المجموعات بمواجهة منتخب مصر يوم 26 يونيو في مدينة سياتل
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض