العرض المسرح "مآذن تلفظها الأندلس" بقصر ثقافة روض الفرج
شهد قصر ثقافة روض الفرج تقديم العرض المسرحي "مآذن تلفظها الأندلس"، وذلك ضمن فعاليات الموسم المسرحي الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار جهود وزارة الثقافة الرامية إلى دعم الحركة المسرحية وتعزيز نشر الوعي الثقافي والفني بين مختلف فئات المجتمع.
ويأتي العرض في سياق اهتمام الدولة بإتاحة مساحة أوسع للإبداع المسرحي، وتشجيع الفرق الشابة على تقديم أعمال فنية تعكس قضايا إنسانية وتاريخية بأساليب إبداعية معاصرة.
عمل درامي يستحضر مأساة الأندلس
قدمت فرقة قصر ثقافة السلام المسرحية العرض المسرحي "مآذن تلفظها الأندلس"، وهو من تأليف أحمد سمير، وإخراج أحمد زكي، حيث تدور أحداثه حول واحدة من أكثر اللحظات قسوة في تاريخ الأندلس، حين لم يكن السقوط نتيجة قوة الأعداء فقط، بل جاء أيضًا نتيجة صراعات داخلية أضعفت البلاد ومزقت وحدتها.
ويرصد العرض حالة من الصراع الإنساني بين السلطة والمبادئ، والحب والانتقام، والوفاء والخيانة، من خلال شخصيات تتشابك مصائرها في ظل طموحات وأهواء تقودها نحو الانهيار والضياع.
رسالة تحذر من الانقسام والفتنة
ويبرز العرض المسرحي كيف يمكن للفتنة الداخلية أن تكون أشد خطرًا من الحروب الخارجية، حيث تؤدي إلى انهيار المجتمعات من الداخل، وتفقد الأوطان تماسكها ووحدتها، لتتحول من فضاء للأحلام إلى ساحة للصراعات والانقسامات.
كما يعكس العمل رؤية فنية تؤكد أن سقوط الأوطان لا يحدث فقط بالهزيمة العسكرية، بل يبدأ حين تنهار القيم وتغيب وحدة الصف وتتصدر المصالح الضيقة المشهد.
رؤية إخراجية تربط الماضي بالحاضر

وأوضح المخرج أحمد زكي أن العرض لا يكتفي بسرد أحداث تاريخ الأندلس، بل يتجاوز ذلك ليقدمه كمرآة تعكس واقعًا متكررًا في كل زمان ومكان، مؤكدًا أن انهيار الأوطان يبدأ عندما تُباع القيم وتُستبدل المبادئ بالمصالح الشخصية، وتُترك الوحدة فريسة للخلافات.
وأشار إلى أن العمل يسعى إلى توجيه رسالة فنية تحذر من خطورة التفرقة الداخلية على استقرار المجتمعات، وتدعو إلى استعادة روح التماسك والوعي الجمعي.
أداء تمثيلي وتجربة فنية متكاملة
وأعربت الفنانة نورا جلال، إحدى بطلات العرض، عن سعادتها بالمشاركة في العمل، مؤكدة أنه يمثل تجربة فنية مهمة تجمع بين البعد التاريخي والرسالة المعاصرة، ويعكس فكرة أن الأوطان لا تُهزم فقط من الخارج، بل من الداخل أيضًا.
وأضافت أن الدور الذي تقدمه يمنحها مساحة واسعة للتعبير الفني وإبراز قدراتها التمثيلية ضمن عمل جماعي متكامل.
عناصر فنية وإنتاج متكامل

شارك في تنفيذ العرض فريق فني متكامل، حيث تولى التأليف الموسيقي والألحان فؤاد هارون، وكتب الأشعار إبراهيم محمد، بينما جاءت الاستعراضات من تصميم محمد بيلا، والإضاءة لأحمد أمين، والملابس لرنا عبد المجيد، والديكور لمحمد طلعت.
وجاء العرض من إنتاج الإدارة العامة للمسرح التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية، بالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي وفرع ثقافة القاهرة، بحضور لجنة تحكيم ضمت مهندس الديكور أحمد نور، والمخرج سعيد المنسي، والناقدة الدكتورة لمياء أنور.
مشاركة واسعة من فريق العمل
وشهد العرض مشاركة نخبة من الفنانين الشباب، من بينهم محمد رضا، ودنيا حجاب، وعمر حسين، ونعمة طلعت، وعبدالله خالد، وإسلام سعيد، وعصام سيف، وأحمد سيف، وعمار غنيمة، وعبد العظيم أيمن، ورومانا مبارك، وأحمد سمير، ومحمد ماهر، ونورا جلال، وعمر فرج، وسيف الجنرال، وكريم محمد، وعلي سعيد، ومحمد عربي، وعبدالسلام خالد، ويوسف السحيمي، وجمعة محمد، وعبدالرحمن توريس، وجنة حسن، وأحمد محمود، وشهد أبو زيد، ومحمد عبده، في عمل مسرحي يعكس روح التعاون والإبداع الجماعي.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض