رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

100 يوم من الحرب

بوابة الوفد الإلكترونية

طهران تهدد أمريكا وتفتح النار على ألمانيا

صعّدت إيران تهديداتها تجاه الولايات المتحدة الأمريكية، وأكدت أن القواعد العسكرية لواشنطن فى المنطقة لا تزال أهدافا محتملة للرد فى وقت تتواصل فيه حالة الغموض بشأن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال عباس عراقجى، وزير الخارجية الإيرانى، إن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عمان، وشدد على أن إيران تحتفظ بحقها فى الرد على أى استهداف أمريكى.

وجاءت هذه التصريحات فى وقت يؤكد فيه الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، أن المفاوضات الخاصة بوقف الحرب دخلت مراحلها النهائية، بينما تصف طهران المحادثات بأنها متعثرة ولم تحقق أى تقدم حتى الآن.

يأتى ذلك فيما دخلت الحرب على إيران بهدنتها الهشة يومها المائة ولم تعد المواجهة مجرد حدث عسكرى محدود، بل تحولت إلى منعطف إقليمى ودولى يعيد رسم موازين القوى العسكرية والسياسية والاقتصادية، وكشفت عن حجم التعقيد السياسى، وعمق التداعيات الاقتصادية، واتساع دائرة التأثير التى تجاوزت حدود الجغرافيا الإيرانية لتطال أسواق الطاقة وخطوط الملاحة وحسابات القوى الكبرى.

وعلقت إيران، على فشل ألمانيا فى الحصول على مقعد غير دائم فى مجلس الأمن الدولى، للمرة الأولى منذ عام 1973، وهو تاريخ انضمامها لمنظمة الأمم المتحدة، معتبرة أن ذلك يمثل توبيخا شديد اللهجة من المجتمع الدولى وعقابا لبرلين على خلفية مواقفها الداعمة لإسرائيل.

وأكد إسماعيل بقائى، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن هذا الفشل يعكس استياء عالميا متزايدا إزاء موقف الحكومة الألمانية غير المسؤول والمنافق والمتواطئ، تجاه الإبادة الجماعية فى قطاع غزة، والعدوان العسكرى الأمريكى الإسرائيلى على إيران، وأشار إلى موقف برلين الداعم لإسرائيل، قائلا إنها تعد من أكبر موردى الأسلحة الفتاكة لإسرائيل، فضلا عن تبريرها الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطينى.

واستنكر «بقائى» الموقف الألمانى من الهجمات الإسرائيلية التى استهدفت إيران، لافتا إلى أنه عندما شنت تل أبيب عدوانها على إيران، رفضت برلين إدانته، مضيفا أنها وصفته «بوقاحة» بأنه عمل قذر تقوم به إسرائيل نيابة عنا جميعا، واعتبر أن التوازنات الدولية تمر بمرحلة من التغيير، مؤكدا أن دول العالم لم تعد تقيم الحكومات بناء على خطابها الرنان حول القانون الدولى، بل أصبحت تقيمها بناء على سلوكها الفعلى على أرض الواقع، وحذر بقائى ألمانيا قائلا: «من يختار تجاهل هذا التحول الدولى سيدفع ثمنا دبلوماسيا باهظا لا محالة».

وبين التصعيد الميدانى ومحاولات الاحتواء الدبلوماسى، تقف منطقة الشرق الأوسط أمام مشهد مفتوح على احتمالات متعددة، حيث لم يعد السؤال: كيف بدأت الحرب؟، بل: أين يمكن أن تنتهى؟

واتهم عبد الملك الحوثى، زعيم الحوثيين، الولايات المتحدة بالسعى لإدخال المنطقة فى معركة شاملة، مشددا على جاهزية قواته لأى تصعيد أو تطورات، وقال فى كلمة مصورة: «نؤكد جاهزيتنا للتصدى للأعداء، وبالثقة به فى أى جولة من جولات التصعيد أو أى تطورات فى إطار الوضع الراهن».

وأضاف «الحوثى» أنهم على تنسيق تام مع حلفائهم فى «محور المقاومة» حول ما يحدث فى لبنان والأراضى الفلسطينية، ووصف الإجراءات الأمريكية الظالمة والعدوانية وما يلزم تجاه ذلك.

وأعلنت وزارة الخارجية فى حكومة الحوثيين وقوفها بجانب حزب الله فى اتخاذ القرار المناسب تجاه الاتفاق الموقع بين السلطة فى بيروت وإسرائيل، وأشارت إلى أن الحل الأمثل الذى أثبت جدواه طوال العقود الماضية هو المقاومة حتى يتحقق وقف العدوان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلى لجميع الأراضى اللبنانية.

وحذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى تقرير سرى من أن تعذر زيارة المنشآت للتحقق من المواد النووية فى إيران يثير مخاوف من الانتشار النووى، داعية إيران للتعاون معها بشكل بناء ولم تتمكن الوكالة التابعة للأمم المتحدة من زيارة هذه المواقع منذ الحرب التى أطلقتها إسرائيل على إيران فى يونيو 2025، وشاركت فيها الولايات المتحدة عبر ضرب 3 مواقع نووية رئيسية، كما استهدِفت هذه المنشآت فى الحرب التى أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران من 28 فبراير الماضى.

وقال التقرير إنه بينما تقر الوكالة بأن الهجمات العسكرية على منشآت إيران ومواقعها النووية تسببت بوضع غير مسبوق، إلا أن القيام بأنشطة تحقق فى إيران من دون تأخير هو أمر فى غاية الأهمية ومن المقرر أن يتم بحث التقرير خلال اجتماع لمجلس محافظى الوكالة التى تتخذ من فيينا مقرا، الأسبوع الجارى.